بوريطة: تجديد فنلندا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي يكرس "الواقعية السياسية" ويعزز الدينامية الدولية لمغربية الصحراء (فيديو)

01/03/2026 - 19:47
بوريطة: تجديد فنلندا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي يكرس "الواقعية السياسية" ويعزز الدينامية الدولية لمغربية الصحراء (فيديو)

أكد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الموقف الفنلندي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 يُكرّس الدينامية الدولية المتزايدة المؤيدة لمغربية الصحراء، موضحاً أن فنلندا ساهمت بشكل مباشر في تبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار الذي يرسخ المبادرة المغربية كأساس وحيد وواقعي للحل.

وقال بوريطة خلال ندوة صحفية مشتركة عقدها اليوم الأحد بالرباط مع نظيرته الفنلندية إيلينا فالتونن، إن « موقف فنلندا يتماشى بشكل وثيق مع القرار 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، والذي يجعل من الحكم الذاتي الحقيقي في إطار السيادة المغربية أفقاً للحل السياسي ». وأوضح أن فنلندا كانت من الدول التي شاركت في صياغة هذا القرار ودعمت اعتماده في مجلس الأمن.

وأشار الوزير إلى أن هذا الموقف الجديد « يُعد تطويراً نوعياً للدعم الذي أعلنت عنه فنلندا في غشت 2024، عندما اعتبرت المبادرة المغربية مساهمة جدية وذات مصداقية، وأساساً جيداً لتسوية نهائية متوافق عليها »، مضيفاً أن فنلندا أصبحت أول دولة إسكندنافية تتبنى هذا الموقف الواضح.

وبحسب البلاغ المشترك الصادر عقب المباحثات، أكدت فنلندا رسمياً أن « الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يشكل حلاً قابلاً للتطبيق لقضية الصحراء المغربية »، وجددت دعمها الكامل للمبادرة المغربية، معتبرة إياها « أساساً جاداً وموثوقاً » للتوصل إلى حل سياسي نهائي. كما رحب الوزيران بتبني مجلس الأمن للقرار، وأكدا دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أوضح بوريطة أن العلاقات المغربية الفنلندية « دخلت منذ زيارته إلى هلسنكي في غشت 2024 في دينامية إيجابية جداً »، مشيداً بانخراط الوزيرة فالتونن الشخصي في تطوير هذه العلاقات « المبنية على الاحترام المتبادل والصداقة الحقيقية والتعاون العملي ».

وأضاف أن التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 72% بين سنتي 2024 و2025، في حين زادت الواردات المغربية من فنلندا بنسبة 47%، مشيراً إلى أن أكثر من 40 شركة فنلندية تعمل حالياً في المغرب في مجالات الطاقة المتجددة، ومعالجة المياه، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا الخضراء. كما أعلن عن عقد منتدى اقتصادي مغربي فنلندي جديد في هلسنكي خلال أبريل المقبل بمشاركة رجال أعمال من البلدين.

وأكد بوريطة أن التعاون الأمني والقنصلي يشهد تطوراً مهماً، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أن الجانبين يستعدان لعقد دورة جديدة للجنة الحوار السياسي قريباً.

وعلى الصعيد الدولي، ناقش الوزيران عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل والسودان والحرب في أوكرانيا، إلى جانب القضية الفلسطينية. كما أعرب المغرب عن دعمه لترشيح فنلندا لعضوية مجلس الأمن للفترة 2029-2030، تقديراً لدورها في دعم العمل متعدد الأطراف وحفظ السلام الدولي.

شارك المقال