يترقب الشارع الزيلاشي بشغف ما ستؤول إليه التحقيقات التي سيباشرها اليوم المجلس الجهوي للحسابات بالمجلس الجماعي لمدينة أصيلة بشأن مجموعة من القضايا التي شغلت بال سكان المدينة.ومن بين هذه القضايا هناك ملف تجزئة « أمواج البحر » الذي أثار كثيرا من اللغط والجدل والتساؤلات، والاحتقان أيضا، داخل المجلس الجماعي لمدينة أصيلة، خصوصا بعدما قدم 15 عضوا في المجلس ملتمسا إلى رئيس المجلس قصد إنشاء لجنة لتقصي الحقائق حول الخروقات المسطرية التي شابت منح رخصة البناء الخاصة بهذه التجزئة.
تجدر الإشارة إلى أن لجنة تقصي الحقائق تلك لم يتم اعتمادها، وذلك عقب مراسلة من ولاية طنجة تؤكد على أن الخروقات في مجال التعمير تبقى من اختصاص جهات محددة مثل المجلس الجهوي للحسابات أو المفتشية العامة لوزارة الداخلية.
وتعود تفاصيل قضية « أمواج البحر « ، التي شغلت الرأي العام في المدينة، و يتهم فيها النائب الثاني السابق لرئيس المجلس المكلف بالتعمير، إلى السنة الفارطة حين قام النائب المذكور بالتوقيع على رخصة « ورقية » لفائدة صاحب التجزئة دون المرور عبر البوابة الإلكترونية للرخص التعميرية، وهو ما يتعارض مع القوانين الجاري بها العمل، وذلك ما يزكيه تصريح لوزير الداخلية ، الذي قال بالحرف « إن الرخصة الورقية تعني عزل المستشار الجماعي الذي قام بتوقيعها ».
ويرجح أن يكون المعني بالأمر قد قام بهذه الخطوة لطمس الخروقات التعميرية الخاصة بهذه التجزئة لاسيما وأن المنصة الرقمية للتعمير تضم أيضا الوكالة الحضرية وقسم التعمير التابع للولاية، والذين لا يمكن لهم أن يسمحوا بالموافقة على مثل هذه الخروقات.
وما زاد الطين بلة هو أن هذه الرخصة عند تحريرها تمت الإشارة فيها إلى أنها سلمت لطالبها، لكن الغريب والعجيب هو أن السيدة صاحبة التجزئة كانت قد توفيت قبل سنة من تاريخ تسليم هذه الرخصة، وهو ما قد يطرح مسألة وجود تزوير محتمل في أوراق رسمية.
تجدر الإشارة إلى أن عدم إدراج هذه الرخصة في المنصة حرم قسم الجبايات الجماعية من التحقق من مستحقات الجماعة الخاصة بالضريبة على الأراضي العارية بالنسبة للسنوات الأربع الفارطة، وحرم الجماعة من مبلغ يفوق 90 مليون سنتيم، وأجج مشكلة هدر المال العام بالجماعة.
وبذلك تبقى مخالفة المساطر المعمول بها في مجال التعمير الموجبة للعزل والتزوير في أوراق رسمية وهدر المال العام، هي التهم الثقيلة التي قد يواجهها المستشار المعني في هذا الملف، والذي كان أيضا موضوع شكوى تقدم بها الرئيس السابق للمجلس الجماعي الراحل محمد بن عيسى قبل وفاته، إلى والي جهة طنجة يخبره فيها بضلوع هذا المستشار في ارتكاب مجموعة من الخروقات.
بيد أن هذا الأخير لا يفوت الفرصة في كل مرة ليتباهى أمام البادي والعادي في اصيلة ويقول أنه « محمي من جهات لها نفوذ » ، كما يزعم للمقربين منه بأن لديه من الضمانات من جهات ما تجعله يتحرك بكل أريحية وطمأنينة.
ويرى البعض أن هذه الاداعاءت والمزاعم لا تعدو أن تكون مناورة أخيرة للانبعاث من الرماد بالنسبة لشخص انتهى سياسيا ومسؤول عن اختلالات عدة.
بموازاة مع ذلك، ما زال الرأي العام الزيلاشي يتساءل عن مصير الرسالة التي بعث بها الراحل بن عيسى قبل وفاته إلى والي الجهة منذ أكثر من سنة، وينتظر تحرك السلطات للتحقيق في ذلك، واتخاذ الاجراءات الجاري بها العمل خاصة وان وزارة الداخلية تقوم منذ مدة بحملة تهدف إلى الضرب بيد من حديد على كل المسؤولين عن اختلالات التسيير الجماعي بحيث جرى عزل الكثير من رؤساء الجماعات والمستشارين. ويبقى السؤال المطروح على لسان غالبية سكان المدينة هو: من يحمي هذا الشخص؟
شريط الأخبار
عملية أمنية بتزنيت تفشل تهريب طنين من « الحشيش »
وفاة الصحفي في القناة الأولى شهاب زريوح
فركوس يعود إلى القاعات السينمائية بفيلم “الخطّابة” تكريماً لفضيلة بنموسى
مراد أسمر يطرح جديده الغنائي « راجع لي تاني » بروح شعبية عصرية
نقابة العدول التابعة لحزب الاستقلال تُنوه بالمعارضة جراء إحالتها مشروع قانون المهنة على القضاء الدستوري
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
ترقب في أصيلة بشأن نتائج تحقيق لمجلس الحسابات في خروقات التعمير
02/03/2026 - 10:30