أكد وليد الركراكي أن قرار مغادرته تدريب المنتخب المغربي يأتي بعد تقييم شامل للوضع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تجديد الدماء وإحداث تغيير قبل نهائيات كأس العالم، بما يضمن استمرار توهج وتطور “أسود الأطلس”.
وقال الركراكي، في تصريح لوسائل الإعلام، خلال حفل تكريمه، إن رحيله يندرج ضمن رؤية تهدف إلى الحفاظ على دينامية المنتخب ومواصلة تقدمه، مضيفاً: “بعد تقييمنا للوضع، رأينا أن الأفضل هو القيام بالتغيير وتجديد الدماء قبل كأس العالم، حتى يواصل المنتخب مساره التصاعدي”.
وحرص المدرب المغربي على توجيه الشكر إلى الملك محمد السادس، وإلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، إضافة إلى اللاعبين والجماهير وكافة أفراد الطاقم التقني والإداري الذين اشتغلوا إلى جانبه خلال فترة إشرافه على المنتخب.
كما خصّ الركراكي لاعبي المنتخب بإشادة خاصة، معتبراً أنهم مجموعة مميزة اشتغل معها بروح عالية من الالتزام، موجهاً الشكر أيضاً للجماهير المغربية التي وصفها بـ”اللاعب رقم 12” لما قدمته من دعم متواصل للمنتخب.
وأوضح الركراكي أن علاقته بالمنتخب الوطني تعود لسنوات طويلة، إذ عاش مع القميص الوطني مراحل مختلفة، بداية كمشجع مثل باقي المغاربة، ثم لاعبا حمل القميص الوطني، قبل أن ينضم لاحقاً إلى الطاقم التقني مساعداً للمدرب رشيد الطاوسي، وصولاً إلى تحمله مسؤولية قيادة المنتخب الأول.
وأشار إلى أنه عندما تولى تدريب المنتخب قبل أشهر قليلة من نهائيات كأس العالم 2022، كان مقتنعاً بامتلاك المغرب لمجموعة من اللاعبين الموهوبين، غير أن الفريق كان بحاجة إلى إطار واضح وهوية لعب قوية، إضافة إلى تعزيز الانسجام داخل المجموعة.
وأكد الركراكي أن العمل الذي تم إنجازه مع المنتخب أثمر نتائج تاريخية، أبرزها بلوغ نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز، إلى جانب الوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا بعد غياب دام 22 سنة، فضلاً عن ارتقاء المنتخب إلى المركز الثامن في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أفضل ترتيب في تاريخ الكرة المغربية.
كما شدد على أن التطور الكبير الذي تعرفه كرة القدم المغربية يأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، من خلال تطوير البنيات التحتية وتحديث منظومة التسيير الكروي.
وختم الركراكي تصريحه بالتأكيد على أنه يغادر المنتخب وهو فخور بما تحقق، مشيراً إلى أنه يترك خلفه منتخباً قوياً وطموحاً، لم يعد يخشى مواجهة كبار المنتخبات العالمية، بل أصبح قادراً على مقارعتها بثقة وطموح.