اتهم الكاتب والمحلل الإعلامي الأمريكي آدم جونسون وسائل الإعلام الأمريكية البارزة بدفن أخبار المجزرة التي خلفها القصف الأمريكي الإسرائيلي بمدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، والتي راح ضحيتها ما لا يقل عن 168 قتيلا، غالبيتهم العظمى من التلميذات الصغيرات.
وذهب إلى تحليل « التحيز الهيكلي » الذي يجعل دماء المسلمين والعرب والشرقيين أرخص في ميزان الإعلام الغربي، مشيرا إلى أن ما يحدث في ميناب هو امتداد لما يحدث في غزة من قتل لأكثر من 20 ألف طفل فلسطيني بدعم أمريكي دون إثارة « زلزال أخلاقي » أو فضيحة إعلامية مستمرة في غرف الأخبار بنيويورك وواشنطن.
ويرى أن هذه الحصيلة المرعبة من الضحايا، التي تعادل في حجمها المأساوي تفجير « أوكلاهوما سيتي » الشهير عام 1995، لم تشفع للمأساة لتتصدر الصفحات الأولى في كبريات الصحف الأمريكية مثل نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، ووول ستريت جورنال.
وقال « إن قنوات مثل « إن بي سي » و »سي بي إس » تجاهلت تماما ذكر مجزرة ميناب في برامجها الحوارية الرئيسية يوم الأحد، رغم مرور أكثر من 24 ساعة على وقوعها، بينما ركزت في المقابل على « أنسنة » الضحايا في الجانب الآخر ».
وأوضح في تقريره المنشور على منصته « ذا كولوم » أن النشرات المسائية الرئيسية لم تخصص أي فقرة مستقلة للمجزرة، بل اكتفت بإشارات عابرة وسريعة وصفها جونسون بأنها « كلمات تُلقى للتخلص من العبء »، مع الحرص الدائم على إقران الخبر بتكذيبات الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، ووصف أعداد القتلى بأنها مجرد « مزاعم » لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أو الهلال الأحمر.
ويُعد جونسون من أبرز الأصوات النقدية لكيفية صياغة البروباغندا في الإعلام الغربي، وقد أسس منصة « ذا كولوم » المتخصصة في نقد الأداء الإعلامي وكشف الانحيازات المؤسسية، حيث كشف عن انحياز صارخ وصادم في أولويات التغطية الصحفية لوسائل الإعلام الكبرى في الولايات المتحدة للحرب على إيران.