توفي، الأحد، المؤرخ الفلسطيني البارز وليد الخالدي، أحد أبرز أعلام الأسرة الخالدية في القدس، وأحد أهم الباحثين الذين كرّسوا حياتهم لتوثيق التاريخ الفلسطيني وكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية « وفا » بأن الخالدي توفي في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس في الولايات المتحدة، عن عمر ناهز 101 عام، بعد مسيرة أكاديمية وفكرية امتدت لعقود وأسهمت في ترسيخ الدراسات الفلسطينية على المستوى الدولي.
ويُعدّ الخالدي مؤسس مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت عام 1963، وهي المؤسسة التي أصبحت مرجعا أساسيا للباحثين في تاريخ القضية الفلسطينية، وأسهمت في إنتاج عدد كبير من الدراسات والكتب التي توثق تاريخ فلسطين ونضال شعبها.
وُلد الراحل في القدس يوم 16 يوليوز 1925، وتخرّج في جامعة أكسفورد عام 1951، قبل أن يبدأ مسيرته الأكاديمية محاضرا في الدراسات السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت حتى عام 1982. وبعد ذلك واصل نشاطه البحثي في مركز هارفارد للشؤون الدولية، كما حاضر في كل من جامعة برينستون وجامعة أكسفورد.
وخلف الخالدي إرثا علميا مهما من الكتب والمؤلفات التي تناولت تاريخ فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، من أبرزها كتاب « قبل الشتات: التاريخ المصوَّر للشعب الفلسطيني 1876-1948 » الصادر في بيروت عام 1987، وكتاب « الصراع العربي الإسرائيلي والانتداب الجديد: موازين القوى والأطراف الرئيسية » الصادر عام 1997.
كما نشر أعمالا بارزة أخرى منها « خمسون عاما على حرب 1948: أولى الحروب الصهيونية العربية » و** »الصهيونية في مئة عام: من البكاء على الأطلال إلى الهيمنة على المشرق العربي 1897-1997″**، إضافة إلى كتابه الشهير « كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها »، الذي وثّق القرى الفلسطينية التي دُمّرت خلال حرب 1948، فضلا عن كتاب « دير ياسين: الجمعة، 9 أبريل 1948 » الذي تناول تفاصيل مجزرة دير ياسين.