نقابة تهاجم إدارة التعاون الوطني بإنزكان وتحملها مسؤولية تعثر أنشطة تهم الأشخاص في وضعية هشاشة

10/03/2026 - 10:00
نقابة تهاجم إدارة التعاون الوطني بإنزكان وتحملها مسؤولية تعثر أنشطة تهم الأشخاص في وضعية هشاشة

دخلت الأزمة الإدارية بمندوبية التعاون الوطني بإنزكان أيت ملول منعطفاً جديدا، عقب الاجتماع الطارئ الذي عقده المكتب المحلي لنقابة أطر وموظفي المؤسسة، والذي خصص لتدارس ما وصفه بـ »التطورات الخطيرة » والممارسات التي تضرب في العمق مبادئ الحكامة والحياد الإداري.

وفي بيان شديد اللهجة، وجهت نقابة أطر وموظفي التعاون الوطني اتهامات مباشرة للمدير الإقليمي، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن تعثر الأنشطة والبرامج الموجهة للأشخاص في وضعية هشاشة بالإقليم، معتبرة أن ما يحدث « لم يعد مجرد اختلالات معزولة بل تحول إلى نهج تدبيري تطغى عليه العشوائية والانتقائية وتصفية الحسابات بنزعة انتقامية واضحة ».

وسجل المكتب النقابي باستغراب شديد « تماطل الإدارة الإقليمية في تسطير البرامج السنوية، وعرقلة الأنشطة التي تهدف للاستجابة لحاجيات المرتفقين والفئات الهشة، مع الضرب عرض الحائط بكل المبادرات والمقترحات الرامية لتنزيل برامج المؤسسة ».

كما أدان البيان غياب التجاوب مع مراسلات الموظفين والتمييز المفضوح بينهم، بالإضافة إلى حرمانهم من الاطلاع على نقطهم السنوية، ومواجهة كل من يطالب بحقه في تسجيل مراسلاته بمكتب الضبط بتهديدات مبطنة تسيء لمناخ العمل وللقوانين المؤطرة للإدارة العمومية.

وفي السياق نفسه، شجبت النقابة منهجية التنقيط السنوي المعتمدة، واصفة إياها بالخاضعة للتحيز والتي تفتقر للموضوعية، بل واعتبرتها أداة للضغط والابتزاز.

وتوقف البيان عند حالة الكاتب المحلي للنقابة الذي خصص له تنقيط وصف بـ »الانتقامي » (11.50)، وهو ما اعتبرته الهيئة النقابية استهدافاً مباشراً بسبب الانتماء النقابي، لا يعكس الكفاءة والسلوك المهني المشهود له بهما. كما أشار البيان إلى حرمان مناضلين نقابيين من حقوقهم المادية والتعويضات عن التنقل، في تجسيد صارخ للتمييز الممنهج.

ولم يتوقف الهجوم عند الشأن الداخلي، بل كشف البيان عن مؤشرات لتنفيذ أجندة ذات خلفيات حزبية ضيقة داخل المندوبية، مما يتنافى مع مبدأ حياد الإدارة ويقوض ثقة المجتمع المدني والشركاء في استقلالية المؤسسة.

وأمام هذا الوضع المحتقن، طالبت النقابة بفتح تحقيق إداري عاجل وعميق تحت إشراف مركزي لترتيب الجزاءات القانونية وإنصاف المتضررين، وإنقاذ المؤسسة من التوظيف السياسي الذي يسيء لصورتها ويضر بمصالح الفئات الهشة التي وجدت المؤسسة لخدمتها.

 

شارك المقال