جزيرة إيرانية صغيرة تصدر 7 ملايين برميل يوميا قد تقلب موازين الحرب

11/03/2026 - 02:00
جزيرة إيرانية صغيرة تصدر 7 ملايين برميل يوميا قد تقلب موازين الحرب

تقع جزيرة « خرج » الإيرانية على بعد نحو 25 كيلومترا من الساحل الإيراني، وعلى الرغم من أهميتها الاستراتيجية وسهولة استهدافها نسبياً، فإنها لم تتعرض حتى الآن لأي ضربات مباشرة خلال المواجهة العسكرية الجارية بين أمريكا وإيران.

وتمثل الجزيرة بالنسبة لإيران شريانا اقتصاديا حيويا، وبالنسبة لواشنطن نقطة ضغط محتملة، لكنها في الوقت نفسه تمثل لغزا استراتيجيا، لأن استهدافها قد يحقق مكاسب عسكرية واقتصادية، لكنه قد يشعل في المقابل أزمة طاقة عالمية ويزيد تعقيد الصراع في المنطقة.

نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤول أمريكي القول إن الإدارة الأمريكية ناقشت خلال مداولاتها الأخيرة عدة خيارات تتعلق بالتعامل مع الحرب في المنطقة من بينها خيار الاستيلاء على جزيرة خرج.

وتُعد الجزيرة أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم، إذ يمكنها تحميل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميا، بينما يمر عبرها ما بين 90-95% من صادرات إيران النفطية بسبب ضحالة معظم سواحل البلاد التي لا تستوعب الناقلات العملاقة.

وترى صحيفة أستراليان فايننشال ريفيو أن امتناع الولايات المتحدة وإسرائيل عن ضرب الجزيرة حتى الآن يعكس حسابات استراتيجية معقدة، تتعلق بتجنب صدمة جديدة في أسواق الطاقة العالمية والحفاظ على تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق، خصوصا إلى الصين التي تُعد الوجهة الرئيسية لهذه الصادرات.

وتشير صحيفة لوباريزيان الفرنسية، إلى المعضلة التي تواجهها واشنطن، إذ إن « أي اضطراب في إنتاج النفط، أينما حدث، يؤثر في الأسعار على مستوى العالم »، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحدي مواجهة إيران من دون التسبب بارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وركزت صحيفة ديلي تلغراف، على احتمال أن تكون الخطة الأمريكية تقوم على السيطرة على الجزيرة بدلا من تدميرها، بما يمنح واشنطن نفوذا مباشرا على الاقتصاد الإيراني من دون خوض حرب برية واسعة.

ونقلت صحيفة لوفيغارو عن مايكل روبين، الباحث في معهد أمريكان إنتربرايز، قوله إن الاستيلاء على الجزيرة عبر عملية عسكرية يمثّل « أمرا بديهيا من الناحية الاستراتيجية » لأنه قد يقوّض قدرة طهران على تمويل نشاطاتها، لكن ذلك، وفقا لتحليله، سيمثل أيضا خطرا كبيرا على الجنود الأمريكيين.

شارك المقال