نقل موقع بوليتيكو، عن وزير الخارجية الإندونيسي قوله لوكالة رويترز إن المحادثات المتعلقة بمجلس السلام « توقفت بسبب الحرب على إيران »، في حين لوّح رئيس بلاده قبل أيام بالانسحاب إذا لم يحقق المجلس فائدة للفلسطينيين.
وأدت الحرب على إيران إلى إبطاء التقدم المحدود الذي حققه مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المعروف باسم « مجلس السلام »، وهو مبادرة طُرحت في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، بهدف « إعادة إعمار غزة وتعزيز الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاعات ».
وفي فبراير، تعهدت نحو 24 دولة بتقديم أكثر من 16 مليار دولار للمجلس، بينها 10 مليارات من الولايات المتحدة.
وأنشأ المجلس حساباته لدى البنك الدولي وبنك « جي بي مورغان تشيس »، وبدأت الإدارة الأمريكية العمل مع الدول المتعهدة لتزويدها بمعلومات التحويل المصرفي اللازمة، في مؤشر إلى أن التعهدات المالية لم تتحول بعد إلى تمويل فعلي.
كما نقل الموقع وفق ما نشره موقع الجزيرة نت، عن زها حسن، الباحثة في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، قولها إن عجز المجلس عن التأثير في إسرائيل لتنفيذ التزاماتها يثير تساؤلات حول مستقبله، خاصة أن تفويضه من مجلس الأمن ينتهي عام 2027.
ويضيف بوليتيكو أن تركيز الإدارة الأمريكية في الحرب مع إيران أدى إلى تراجع ملف غزة على جدول الأولويات.
ونقل الموقع عن ترمب أنه لا يزال يعول على مبعوثيه ويتكوف وكوشنر، مؤكدا أنهما « يقودان جهودا مهمة »، رغم أن زيارتهما المقررة لإسرائيل هذا الأسبوع أُرجئت.
ويحذر مراقبون، من أن فشل المشروع في تحقيق هدفه الأساسي قد يحمل تداعيات كبيرة، في ظل تصاعد المخاوف من أن يؤدي التوتر الإقليمي إلى تصعيد إسرائيلي جديد في القطاع.