الكاتب العام لنقابة البترول والغاز يحذر من تداعيات الحرب على إيران ويدعو لحماية سوق الطاقة بالمغرب

13/03/2026 - 19:00
الكاتب العام لنقابة البترول والغاز يحذر من تداعيات الحرب على إيران ويدعو لحماية سوق الطاقة بالمغرب

حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، معتبراً أن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يحمل أبعاداً استراتيجية مرتبطة بالسيطرة على مصادر الطاقة في المنطقة.

وأوضح اليماني، في تحليل حول تطورات الأزمة، أن الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني فاقمت حالة الترقب والقلق في الأسواق العالمية، خاصة وأن منطقة الشرق الأوسط تضم نحو 80 في المائة من الاحتياطات العالمية من النفط والغاز، إضافة إلى إنتاجها لأكثر من ربع احتياجات العالم اليومية من الطاقة.

وأشار إلى أن تداعيات الصراع ظهرت بسرعة في الأسواق الدولية، حيث ارتفعت أسعار الطاقة بشكل ملحوظ، إذ بلغ سعر برميل النفط الخام نحو 100 دولار، فيما وصل سعر طن الغازوال إلى حوالي 1112 دولاراً، وهو ما انعكس على اقتصادات الدول وأسعار الطاقة عالمياً.

ويرى المتحدث، أن استمرار الحرب أو توسع رقعتها لتشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط، مثل دول الخليج أو لبنان أو العراق، من شأنه أن يزيد من حالة القلق لدى الدول المستوردة للطاقة، ويدفعها إلى رفع مخزوناتها الاستراتيجية لتأمين حاجياتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضغط إضافي على العرض وارتفاع الأسعار وربما حدوث ندرة في بعض المواد الطاقية.

وأضاف أن هذه التطورات قد تفضي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة، قد تشمل اضطرابات اجتماعية في بعض الدول نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وعلى المستوى الوطني، دعا اليماني السلطات المغربية إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية لمواجهة تقلبات سوق الطاقة، من أبرزها إلغاء تحرير أسعار المحروقات بشكل مؤقت والعودة إلى تنظيمها بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومصالح الفاعلين الاقتصاديين.

كما شدد على ضرورة معالجة مسألة المخزون الوطني من المواد النفطية، وتحديد المسؤوليات بين الدولة والفاعلين في قطاع المحروقات، إضافة إلى اعتماد آليات للتحوط من تقلبات الأسعار في السوق الدولية.

ومن بين المقترحات التي طرحها أيضاً العودة إلى دعم أسعار المحروقات عبر صندوق المقاصة أو تخفيف العبء الضريبي المفروض عليها، إلى جانب العمل على إحياء نشاط المصفاة المغربية للبترول عبر إعادة تشغيل شركة « سامير » أو استغلال بنيتها التحتية في التخزين كمرحلة أولى قبل استئناف عمليات التكرير.

وفي ختام تصريحه، اعتبر اليماني أن الحروب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط لا تقتصر آثارها على الجانب العسكري، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية عالمية، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانة الاعتداء على سيادة الدول والعمل على تعزيز السلم والتعاون بين الشعوب في مواجهة التحديات المشتركة مثل التغيرات المناخية والمجاعات والأوبئة.

شارك المقال