كشف رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم السابق، لويس روبياليس، عن كواليس التحركات التي رافقت ملف الترشح لتنظيم كأس العالم، مبرزا الدور المحوري الذي لعبه المغرب في تعزيز حظوظ الملف المشترك.
وأوضح روبياليس خلال مروره ضمن برنامج « تشيريغيتو »، أن المرحلة الأولى من المشاورات كانت تقوم على مبدأ وجود مرشح واحد عن كل قارة، مشيرا إلى أن أوربا كانت واضحة في هذا الصدد، حيث اتفقت الاتحادات الـ55 المنضوية تحت لواء اليويفا على دعم مرشح أوربي واحد لتفادي التنافس الداخلي.
وأضاف، أن الملف الأوربي كان يحظى بدعم قوي داخل دوائر القرار الكروي، خاصة مع وجود رئيس الاتحاد البرتغالي كنائب لرئيس الاتحاد الأوربي لكرة القدم، ما كان يمنح الملف أفضلية كبيرة، مؤكدا أنهم كانوا واثقين من التفوق على الملف الإنجليزي في الجولة الأولى.
وأشار روبياليس، إلى أن ظهور ملف قوي بقدرات كبيرة، في إشارة إلى الملف السعودي، غيّر المعادلة، وهو ما جعل التحالف مع المغرب أمرا ضروريا لتعزيز فرص الفوز بتنظيم كأس العالم.
وأكد المتحدث، أن المغرب يمتلك ثقلا كبيرا داخل الهيئات الكروية القارية والدولية، باعتبار حضوره المؤثر داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وعضويته في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، ما يمنحه قدرة على حشد نحو خمسين صوتا من الاتحادات الإفريقية.
وأوضح روبياليس أنه بضم أصوات أوربا (55 صوتاً) وأفريقيا (55 صوتاً)، كان من الممكن الوصول إلى 110 أصوات، وهو رقم كان كفيلاً بضمان الفوز بتنظيم المونديال.
كما كشف أنه قاد شخصيا حملة واسعة للترويج للملف، حيث زار نحو 50 دولة حول العالم رفقة أحد أعضاء الفريق، وبذل جهودا كبيرة رغم غياب الدعم الرسمي في البداية، مقارنة بالملف الإنجليزي الذي كان يتوفر على ميزانية بلغت 12 مليون جنيه إسترليني.
وختم روبياليس تصريحاته، بالإشارة إلى أنه كان يتواصل أحيانا مع مسؤولين حكوميين في إسبانيا، من بينهم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، من أجل شرح أهمية الملف، مؤكدا أنه وجد في المغرب الرغبة نفسها لإنجاح المشروع، ومشدداً على ضرورة الاستماع إلى من يمتلكون الخبرة في هذا المجال.