وجهت اللجنة التحضيرية للجمع العام للجمعية المغربية لمفتشي الشغل مراسلة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، نبهت فيها إلى ما وصفته بـ »الوضعية غير القانونية » التي تعرفها الجمعية بعد انتهاء الولاية القانونية لمكتبها المسير منذ 15 أكتوبر 2024.
وأوضحت اللجنة في مراسلتها أن الفصل الثالث من القانون الأساسي للجمعية ينص على انعقاد الجمع العام العادي إلزاميا مرة كل سنتين ما بين أوائل شهر شتنبر وأواخر شهر دجنبر، وهو الجمع الذي يختص بانتخاب أعضاء المكتب وفق الفصل الرابع من القانون نفسه. غير أن رئيس الجمعية، حاتم دايدو، لم يقم بالدعوة إلى عقد جمع عام جديد رغم انتهاء مدة المكتب المنتخب في 15 أكتوبر 2022.
وأضافت اللجنة أن مكتب الجمعية أعلن في 15 نونبر 2024 عن فتح باب الانخراط وتجديده في أفق عقد الجمع العام، إلا أن هذا الأخير لم ينعقد إلى حدود اليوم. كما اتهمت اللجنة المكتب المسير بمصادرة حق أعضاء الجمعية في الدعوة إلى الجمع العام، من خلال عدم الإعلان عن لائحة المنخرطين، وهو ما حال دون تحديد النصاب القانوني المطلوب لتقديم طلب عقد الجمع العام من طرف ثلثي الأعضاء.
وأشارت المراسلة إلى أن هذه الوضعية خلقت حالة من التململ داخل صفوف هيئة تفتيش الشغل، التي تضم أطرًا قانونية، وهو ما دفع إلى تشكيل لجنة تحضيرية لعقد الجمع العام بعد صدور بلاغ بتاريخ 6 دجنبر 2025 أرجأ عقده إلى أجل غير مسمى.
وفي هذا السياق، أكدت اللجنة أنها بادرت في 3 يناير الماضي إلى نشر رسالة مفتوحة عبر وسائل الإعلام موجهة إلى رئيس الجمعية، تدعوه إلى الدعوة لعقد الجمع العام العادي، غير أنه لم يتفاعل مع مضمونها، ولم يصدر أي توضيح رسمي بشأن ما أثير فيها من خروقات في تسيير الجمعية.
كما أفادت اللجنة بأنها وجهت في 4 فبراير 2026 رسالتين إلى عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية ورئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، طالبت فيهما بعدم تزكية ما وصفته بحالة « اللاقانون » داخل الجمعية، وذلك على خلفية شراكة كانت مقررة لتنظيم نشاط أكاديمي بالكلية في 15 فبراير.
وذكرت اللجنة أن الكلية قررت لاحقًا إلغاء هذه الشراكة.
وأضافت اللجنة أن رئيس الجمعية أعلن استقالته في اليوم نفسه، أي 4 فبراير 2026، بعد ساعات قليلة من إيداع المراسلتين لدى المؤسستين الجامعيتين.
غير أنها اعتبرت أن الأزمة التنظيمية لم تُحل، مشيرة إلى أن النائب الأول للرئيس، أشرف الخمليشي، تولى مهام رئاسة الجمعية بموجب بلاغ صادر في 9 فبراير 2026 دون توقيع، ودون تحديد موعد أو مكان عقد الجمع العام.
وطالبت اللجنة التحضيرية الوزير بعدم تزكية ما اعتبرته وضعًا غير قانوني، ودعت مصالح الوزارة إلى وقف التعامل الرسمي مع المكتب الحالي للجمعية باعتبار ولايته القانونية منتهية منذ أكثر من سنة، معتبرة إياه مجرد مكتب لتصريف الأعمال.
وأكدت اللجنة في ختام مراسلتها أنها ستواصل العمل من أجل إخراج الجمعية من حالة الشلل التنظيمي، واتخاذ ما يسمح به القانون من إجراءات ومساطر لعقد الجمع العام العادي، خاصة وأن الجمعية تستعد لإتمام 33 سنة من تأسيسها في 17 يوليوز المقبل.