استنكرت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع الزيادة التي وصفتها بـ »الصاروخية وغير المسبوقة » في أسعار المحروقات، والتي بلغت نحو درهمين في اللتر الواحد من الكازوال، داعية الحكومة إلى التعجيل بالإعلان عن دفعة جديدة من الدعم، وإقرار نظام “الكازوال المهني”، مع مطالبة مجلس المنافسة باتخاذ إجراءات رادعة في حق الممارسات المخلة بقواعد المنافسة في قطاع توزيع المحروقات.
وأعربت التنسيقية، المنضوية تحت لواء أربع مركزيات نقابية، عن متابعتها بقلق شديد للارتفاع السريع الذي عرفته أسعار المحروقات، مشيرة إلى أن بعض محطات التوزيع شرعت في تطبيق الزيادة قبل منتصف الليل بساعات، في ظل ما وصفته بغياب رقابة حكومية كافية لحماية المستهلكين، وعلى رأسهم مهنيّو النقل الطرقي للبضائع.
وأكدت التنسيقية أن هذه الزيادة ستفاقم الإكراهات التي يعيشها القطاع، رغم أهميته الاقتصادية والاجتماعية، في ظل غياب سياسة حكومية واضحة تجعل هيكلة قطاع النقل الطرقي ضمن الأولويات. كما حذرت من أن ارتفاع أسعار المحروقات سينعكس سلباً على أسعار مختلف المواد الاستهلاكية، مما سيزيد الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضافت أن استمرار هذه الوضعية قد يدفع الاقتصاد الوطني إلى موجة تضخم حادة، إذا لم تتدخل الحكومة بشكل استعجالي للحد من آثارها على النسيج الاقتصادي الوطني.
وفي هذا السياق، دعت التنسيقية، الحكومة إلى معالجة الملفات العالقة المرتبطة بدعم مهنيي القطاع، والعمل على إقرار “الكازوال المهني” كآلية لحماية العاملين في النقل الطرقي من تقلبات الأسعار وما اعتبرته جشع بعض شركات توزيع المحروقات.
كما طالبت مجلس المنافسة بترتيب الجزاءات اللازمة لردع الأفعال المنافية لقواعد المنافسة الشريفة في قطاع المحروقات، خاصة في ظل تقارير سابقة تحدثت عن ممارسات غير تنافسية بين بعض الفاعلين في السوق.
وختمت التنسيقية بيانها بدعوة الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة، واتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار المحروقات على مهنيي القطاع، من بينها سن سياسات وقوانين جديدة، وبناء احتياطي استراتيجي من المواد النفطية، وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، بما يساهم في تقليص الاعتماد على الخارج وتعزيز الأمن الطاقي الوطني.