كشفت وزارة العدل عن جملة من الإجراءات والتدابير المعتمدة لضمان حماية حقوق عمال النظافة والحراسة العاملين في إطار الصفقات العمومية، وذلك في جواب رسمي على سؤال كتابي بمجلس المستشارين حول وضعيتهم المهنية والاجتماعية.
وأوضحت الوزارة أنها تعمل على إبرام صفقات قابلة للتجديد تهم خدمات الحراسة والنظافة والصيانة، مع الحرص على تضمين دفاتر التحملات بنودًا صريحة تُلزم الشركات المتعاقدة باحترام مقتضيات مدونة الشغل (القانون رقم 65.99)، وكافة النصوص التنظيمية ذات الصلة، خاصة ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وساعات العمل، والعطل السنوية، والأعياد، إضافة إلى التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأكدت الوزارة أن هذه الصفقات تفرض كذلك توفير التغطية الاجتماعية والتأمين الإجباري عن المرض، والتعويض عن فقدان الشغل، إلى جانب ضمان شروط السلامة المهنية، مع التنصيص على صرف الأجور عبر تحويلات بنكية مباشرة داخل آجال محددة لا تتجاوز الأيام الخمسة الأولى من كل شهر.
وفي سياق تشديد المراقبة، أبرزت الوزارة أنه يتم إلزام الشركات بالإدلاء بجميع الوثائق المحاسبية والإدارية التي تثبت احترامها لالتزاماتها الاجتماعية، من بينها وصولات التصريح والأداء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وشهادات أداء الأجور وفق الحد الأدنى القانوني، وشواهد التأمين.
كما شددت على أنه في حالة رصد أي خروقات، خصوصًا تلك المتعلقة بعدم تطابق عدد أيام العمل المصرح بها مع العمل الفعلي، يتم إلزام صاحب الصفقة بتصحيح الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تحت طائلة تفعيل الإجراءات القانونية، بما فيها المساطر القسرية المنصوص عليها في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
وبخصوص تحديد عدد العمال، أفادت الوزارة أن ذلك يتم وفق معايير تقنية، حيث يُحدد عدد عمال النظافة بناءً على مساحة البنايات، فيما يتم تحديد عدد أعوان الحراسة حسب مداخل المؤسسات وأوقات العمل.
وفي ختام جوابها، أكدت وزارة العدل التزامها الدائم بحماية حقوق هذه الفئة من العمال، انسجامًا مع الفصل 31 من الدستور، ومع مقتضيات التشريع الاجتماعي، مشددة على أن احترام الكرامة المهنية والحقوق الاجتماعية يظل من أولوياتها في تدبير الصفقات العمومية.