انتقد المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم بجهة الرباط–سلا–القنيطرة ما وصفه بـ »الزج » بنساء ورجال التعليم في مهام تقنية وإدارية لا تمت بصلة إلى وظائفهم التربوية الأصلية، معتبرا أن هذا التوجه يعكس مزيدا من الارتباك في تدبير الشأن التعليمي.
وقال المكتب الجهوي، في بيان استنكاري صادر بالرباط بتاريخ 22 مارس 2026، إن الأوضاع داخل المنظومة التربوية تتجه نحو « تكريس العشوائية والارتباك »، محملا وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مسؤولية فرض تطبيق « مسار + » بشكل فوقي، ودون احترام الشروط التقنية والبشرية الضرورية لإنجاحه.
وسجلت النقابة أن ما يجري « ليس سوى حلقة جديدة من مسلسل العبث الإداري »، مشيرة إلى أن تكليف الأطر التربوية بمهام تقنية، من قبيل المسح الضوئي للوثائق ومعالجة أعطاب المنظومة الرقمية وحل مشاكل الولوج، يشكل خروجا عن الاختصاص وضربا لمقتضيات النظام الأساسي.
واعتبر المصدر ذاته أن الأخطر في هذه الإجراءات هو اعتماد أساليب « الترهيب والضغط والإجبار » لفرضها على الشغيلة التعليمية، بما يعيد إلى الأذهان، حسب تعبير البيان، ممارسات إدارية لا تليق بقطاع يفترض فيه أن يكون قاطرة للإصلاح والتنوير.
كما نددت النقابة بإرغام نساء ورجال التعليم على استعمال وسائلهم الخاصة، من قبيل الهواتف، وتحميلهم مسؤولية أعطاب تقنية خارجة عن إرادتهم، معتبرة ذلك « اعتداء فجّا على الحقوق » و »انتهاكا صارخا للخصوصية » و »استخفافا بالكرامة المهنية ».
وأعلنت الجامعة الوطنية للتعليم إدانتها الشديدة لكل أشكال « القمع الإداري والترهيب الممنهج » الذي يستهدف الشغيلة التعليمية، مؤكدة أن فرض مهام خارج الاختصاص يعد خرقا قانونيا واضحا لا يمكن قبوله تحت أي مبرر.
وطالبت النقابة الوزارة بتحمل كامل مسؤوليتها في ما وصفته بـ »الفشل التقني والتنظيمي » المرتبط بتنزيل مشروع « مسار + »، مع التراجع الفوري عن هذه الإجراءات ووقف مختلف أشكال الضغط والابتزاز المسلطة على الأطر التربوية بمختلف فئاتها.
ودعت كذلك إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بدل ما اعتبرته « سياسة الهروب إلى الأمام »، ملوحة بخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، بما فيها التصعيد الميداني، دفاعا عن كرامة نساء ورجال التعليم وصونا لحقوقهم.