أساتذة التعليم الأولي بالمغرب يضربون عن العمل احتجاجًا على هشاشة الأوضاع المهنية

23/03/2026 - 21:00
أساتذة التعليم الأولي بالمغرب يضربون عن العمل احتجاجًا على هشاشة الأوضاع المهنية

أعلن التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي عن خوض إضراب وطني شامل لمدة يومين، يومي الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أبريل 2026، مرفوقًا بتنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام البرلمان بالرباط صباح يوم الثلاثاء 7 أبريل، وذلك في خطوة تصعيدية احتجاجًا على ما وصفه بالأوضاع المهنية والاجتماعية المتدهورة داخل القطاع.

وجاء هذا التصعيد في بيان للتنسيق تحت شعار « لا كرامة للمدرسة دون كرامة أستاذ(ة) التعليم الأولي »، حيث اعتبر أن ما يعيشه القطاع لم يعد مجرد اختلالات معزولة، بل يعكس أزمة بنيوية عميقة تمس أسس المدرسة العمومية.

وأكد البيان أن نموذج التدبير الحالي، القائم على تفويض التسيير لجمعيات، ساهم في تحويل التعليم الأولي إلى مجال للاستثمار الريعي، على حساب جودة التعليم وحقوق العاملين.

وأشار التنسيق إلى أن الأستاذات والأساتذة يعانون من أجور ضعيفة لا تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، إلى جانب غياب الاستقرار المهني والحماية الاجتماعية، فضلًا عن تعرضهم، حسب البيان، لممارسات تضييق وابتزاز مرتبطة بالتكليفات التعسفية والتهديد بالإقصاء.

وفي المقابل، انتقد ما اعتبره « تناقضًا » بين الخطاب الرسمي الذي يروج لنجاح تعميم التعليم الأولي، والواقع الذي يعيشه العاملون في الميدان، معتبرًا أن هذا الوضع يعكس تراجعًا في تحمل المسؤولية من طرف الجهات الوصية.

ويرتكز هذا التحرك الاحتجاجي على جملة من المطالب، في مقدمتها الإدماج الفوري والشامل في الوظيفة العمومية، وإسقاط نظام التدبير المفوض عبر الجمعيات، إلى جانب ضمان الكرامة المهنية والاجتماعية لأساتذة التعليم الأولي، بما يتماشى مع دورهم في بناء الأجيال.

ودعا التنسيق، في ختام بيانه، كافة الأستاذات والأساتذة إلى الانخراط في هذا البرنامج النضالي، كما وجه نداءً إلى مختلف القوى الحقوقية والإعلامية لدعم هذه الخطوة، معتبرًا أن الدفاع عن كرامة الأستاذ هو دفاع عن مستقبل المدرسة العمومية والطفولة المغربية.

شارك المقال