تواصل طهران رفضها أي تسوية دبلوماسية، رغم الضربات المكثفة التي تتعرض لها من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الرابع، تفضل تصعيد المواجهة بدل التراجع، حسب مقال تحليلي منشور في « صحيفة واشنطن بوست » بقلم سوزانا جورج.
وجاء في المقال « إن موقف طهران يستند إلى ورقة استراتيجية بالغة الأهمية، تتمثل في سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، الذي أدى إغلاقه الجزئي إلى اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار ».
وتراهن إيران على قدرتها على زيادة الألم الاقتصادي العالمي بوتيرة أسرع مما تستطيع إدارة ترامب تخفيفه بالقوة العسكرية، بحسب المقال الذي نقلته الجزيرة نت، عن « دبلوماسي إيراني ودبلوماسيَّين أوربيَّين ومسؤول عربي رفيع، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لعدم تخويلهم بالتحدث إلى الإعلام ».
وترى القيادة الإيرانية أن قدرتها على التأثير في الاقتصاد العالمي عبر الطاقة يمنحها أداة ضغط فعالة، تمكّنها من موازنة التفوق العسكري لخصومها وفرض كلفة متزايدة عليهم، مع أن التداعيات الاقتصادية على الولايات المتحدة وحلفائها لم تصل بعد إلى مستوى يدفعهم نحو التفاوض، رغم تزايد القلق من ارتفاع أسعار الطاقة.
وفشلت إلى الآن، المساعي الدبلوماسية التي قادتها أطراف إقليمية مثل قطر وعُمان، بعد تمسُّك إيران بشرط وقف الهجمات أولا قبل الدخول في أي مفاوضات، إضافة إلى مطالبتها بضمانات وتعويضات، وقال الدبلوماسي الإيراني إن « إيران ليست مستعدة لوقف إطلاق نار مبكر كما حدث في حرب الأيام الـ12 ».