جدل حول تضارب أرقام ضحايا الهجرة غير النظامية في المتوسط

25/03/2026 - 02:00
جدل حول تضارب أرقام ضحايا الهجرة غير النظامية في المتوسط

لقي ما لا يقل عن 655 مهاجرا حتفهم في شهري يناير وفبراير الماضيين في البحر الأبيض المتوسط، وفق تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، بينما تقدّر منظمات غير حكومية محلية عدد الوفيات بأكثر من ألف وفاة.
ويعكس هذا التفاوت، حسب مقال سيسيل لوموان بالصحيفة الفرنسية « لاكروا » صعوبة حصر أعداد الضحايا بدقة، كما يُظهر تباين المنهجيات بين الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية، وتدخُّل العامل السياسي أيضا، حيث تدور في هذه « المقبرة الواسعة المسماة بالبحر الأبيض المتوسط » معركة من نوع خاص، توصف بأنها معركة الأرقام.
فعند السؤال عن عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا من السواحل الأفريقية، يكون لكل جهة، من الدول إلى المنظمات الدولية وصولا إلى الجمعيات الصغيرة، طريقتها في جمع البيانات، مما يؤدي أحيانا إلى فوارق كبيرة في الإحصاءات، وفق ما نقله موقع الجزيرة نت عن الصحيفة.
وكان الفارق الأكبر في عام 2024، عندما أحصت منظمة « كامناندو فرونتيرا » الإسبانية 9757 وفاة على طريق جزر الكناري، في حين سجلت المنظمة الدولية للهجرة 1215 حالة فقط.
ومع ذلك أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن هذه كانت أسوأ بداية عام منذ بدء الإحصاءات في 2014، إذ كان للعواصف مثل إعصار « هاري » دور في ارتفاع عدد المفقودين.
وتعتمد المنظمات غير الحكومية على أسلوب « الخرائط التشاركية » والشهادات المباشرة للمهاجرين وعائلاتهم، مما يمنحها تقديرات أعلى ويعكس التواصل الوثيق مع المجتمعات الأصلية للمهاجرين، خصوصا على الطرق البحرية الأكثر خطورة مثل طريق الأطلسي نحو جزر الكناري.

شارك المقال