دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لإعادة تشغيل مصفاة “لاسمير”، مع تفعيل دور مجلس المنافسة في مراقبة السوق والأسعار، وذلك في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتفاقم الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، أن موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق الوطنية لم تعد مرتبطة فقط بالتقلبات الدولية، بل تعود أيضا إلى اختلالات داخلية، من بينها ضعف آليات المراقبة وانتشار ممارسات احتكارية ومضاربات غير مشروعة.
وفي تقييمه للوضع الراهن، انتقد الحزب ما وصفه بـ”الموقف السلبي” للحكومة إزاء الغلاء المهول الذي يطال المواد الغذائية والخدمات الأساسية، معتبرا أن التدابير المتخذة، وعلى رأسها دعم مهنيي النقل، تظل محدودة وانتقائية، ولم تنعكس إيجابا على الأسعار أو على الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر والمقاولات.

كما جدد الحزب دعوته إلى تدخل حكومي إرادي لضبط الأسعار، من خلال تسقيف أسعار المحروقات، وتقليص الضرائب المفروضة عليها، خاصة الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك، إلى جانب خفض الرسوم الجمركية على بعض المواد الأساسية.
وسجل الحزب أن استمرار الغلاء من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي ويؤثر سلبا على استقرار النسيج الاقتصادي، داعيا إلى تبني سياسات عمومية أكثر نجاعة لحماية القدرة الشرائية وضمان التوازن في السوق الوطنية.