اعتقال أستاذ جامعي مغربي قام بتهجير ابنيه القاصرين إلى إسبانيا لكي يستفيدا من رعاية الخدمات الاجتماعية

26/03/2026 - 19:30
اعتقال أستاذ جامعي مغربي قام بتهجير ابنيه القاصرين إلى إسبانيا لكي يستفيدا من رعاية الخدمات الاجتماعية

كشفت صحيفة إلموندو El Mundo الإسبانية عن تفاصيل قضية مثيرة، تتعلق بأستاذ جامعي مغربي لمادة البيولوجيا، أقدم على ترك ابنيه القاصرين بإقليم الباسك لمدة تقارب عشرة أشهر، بغرض الهجرة قبل أن تتمكن الشرطة الإسبانية من توقيفه بمدينة سان سيباستيان.

ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن الأب انتقل في ماي 2025 إلى مدينة بلباو، حيث رافق ابنيه، البالغين من العمر 15 و16 سنة، إلى محيط مفوضية الشرطة، قبل أن يتركهما ويدخلا بمفردهما إلى المقر الأمني. وأكد القاصران، أثناء الاستماع إليهما، أنهما وصلا إلى إقليم الباسك دون مرافقة، ما دفع السلطات إلى تفعيل بروتوكول التكفل بالقاصرين غير المصحوبين.

وجرى إدماج الشابين ضمن شبكة الرعاية الاجتماعية التابعة لمجلس إقليم بيسكايا، حيث أُودِعا في مركز إيواء بمنطقة أموريبييتا، على بعد نحو 22 كيلومتراً من بلباو. في المقابل، عاد الأب إلى المغرب، مع استمراره في القيام بزيارات متقطعة إلى الإقليم، في سلوك اعتُبر بمثابة محاولة للإيهام بأن ابنيه يتابعان دراستهما في مؤسسة داخلية بالخارج.

وفي تطور لاحق، قرر القاصران مغادرة مركز الإيواء، بعدما سعيا إلى تحسين ظروف إقامتهما، حيث توجها بالحافلة إلى مدينة سان سيباستيان، ويُرجح أنهما تلقيا مساعدة من بعض أفراد الجالية المغربية هناك، قبل أن يتم تمكينهما من الإقامة في مركزين جديدين بكل من سيغورا وأراسّاتي.

وفتحت الشرطة الوطنية الإسبانية تحقيقاً في إطار عملية “Zaugarria”، للتحقق من ظروف وصول القاصرين غير المصحوبين إلى إقليم الباسك. وأسفرت الأبحاث عن التأكد من أن المعنيين بالأمر لم يكونا في وضعية تخلٍّ قسري، بل تم تركهما من طرف والدهما الذي يتوفر على إمكانيات مادية بالمغرب.

ومكنت هذه المعطيات الأمنية من تحديد مكان الأب وتوقيفه خلال إحدى زياراته لمدينة سان سيباستيان، حيث جرى وضعه رهن تدابير البحث، في انتظار استكمال التحقيقات وكشف كافة ملابسات القضية.

وتأتي هذه الواقعة في سياق الضغط المتزايد الذي تعرفه خدمات الرعاية الاجتماعية بإقليم الباسك، والتي تستقبل أعداداً مهمة من القاصرين غير المصحوبين، وسط تحذيرات متكررة من السلطات المحلية بشأن بلوغ هذه الخدمات حدّ الاكتظاظ، في ظل استمرار تدفقات الهجرة نحو شمال إسبانيا في اتجاه فرنسا.

ولم تكشف الصحيفة عن اسم  الأستاذ الجامعي ولا الجامعة التي يدرس فيها.

شارك المقال