انعكست التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط سلبا على صورة اللبنانيين عقب تداول منصات التواصل الاجتماعي خطابات تحريضية تتهمهم بالهيمنة الاقتصادية، وتروّج لنظريات مثل “الاستبدال الكبير”، التي تدعي أن الأجانب يسعون للسيطرة على الاقتصاد المحلي وإقصاء المواطنين.
وزادت حدة هذه الحملة الرقمية مع تجدّد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إذ غذّت الحرب المخاوف من موجة نزوح جديدة من لبنان، الذي يشهد بالفعل نزوح أكثر من مليون شخص بسبب العدوان.
وانتشرت ادعاءات عبر الإنترنت تفيد بوجود اتفاق مزعوم بين السلطات اللبنانية والعاجية لنقل نازحين إلى ساحل العاج، مستندة إلى مشروع رحلات جوية مباشرة بين أبيدجان وبيروت تعتزم شركة « إير كوت ديفوار » إطلاقها.
وساهم هذا الخطاب في تأجيج مشاعر العداء، ودفع بعض الأصوات إلى المطالبة بتقليص نفوذ الجاليات الأجنبية.
وأثار تصاعد خطاب الكراهية ضد اللبنانيين في ساحل العاج مخاوف أمنية واجتماعية ما يثير قلقا متزايداً بشأن سلامة أفرادها ومستقبل وجودهم في البلاد.
وتُعد الجالية اللبنانية من أبرز الجاليات الأجنبية في ساحل العاج، حيث تقوم بدور محوري في قطاعات التجارة والاستثمار منذ عقود.
وعبّر أفراد من الجالية اللبنانية عن مخاوفهم من تحوّل هذا الخطاب إلى تهديدات فعلية، خاصة في ظل سوابق شهدت توترات مماثلة في المنطقة.
كما دعوا السلطات الإيفوارية إلى اتخاذ إجراءات حازمة للحد من التحريض وحماية التعايش السلمي.