“لارام” بين ضغط الأسعار وطموح التوسّع: الحكومة تبرّر الغلاء وتكشف خطة مضاعفة الأسطول

28/03/2026 - 14:00
“لارام” بين ضغط الأسعار وطموح التوسّع: الحكومة تبرّر الغلاء وتكشف خطة مضاعفة الأسطول

كشفت وزارة النقل واللوجستيك، في جواب عن سؤال كتابي للفريق الحركي في مجلس النواب، عن معطيات جديدة تهم وضعية الخطوط الملكية المغربية، مؤكدة أن ارتفاع أسعار التذاكر الجوية يرتبط أساساً بمنطق العرض والطلب، في مقابل تنفيذ الشركة لبرنامج تحديث واسع يشمل الأسطول والخدمات والبنيات التحتية.

وأوضحت الوزارة أن الشركة أقدمت خلال السنوات الأخيرة على تجديد نحو 60 في المائة من أسطولها، من خلال اقتناء طائرات حديثة مجهزة بخدمات رقمية، من بينها الإنترنت ونظام الترفيه على متن الرحلات، بما يتيح للمسافرين متابعة محتويات إعلامية وترفيهية متنوعة، إلى جانب خدمات برنامج الولاء وإصدار مجلة خاصة بالرحلات. وتندرج هذه الخطوات ضمن توجه يروم تحسين تجربة السفر وتعزيز تنافسية الشركة على الصعيد الدولي.

وفي سياق تحسين جودة الخدمات، أكدت المعطيات الرسمية أن الخطوط الملكية المغربية عملت على تطوير عرض الوجبات المقدمة على متن الطائرات بطابع مغربي، مع تعزيز التكوين المستمر لأطقم الضيافة الجوية، بما يواكب معايير السلامة وجودة الخدمة. كما تم الاستثمار في الخدمات الأرضية، من خلال إحداث قاعة أعمال جديدة بمطار محمد الخامس وتوسيع استخدام أجهزة التسجيل الذاتي، وهو ما ساهم في تقليص زمن الانتظار وتحسين انسيابية حركة المسافرين.

وأبرزت الوزارة أن هذه الإصلاحات انعكست على مستوى رضا الزبناء، حيث سجلت الشركة نسباً تراوحت بين 79 و82 في المائة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في مؤشر على تحسن ملموس في جودة الخدمات، رغم استمرار الانتقادات المرتبطة بكلفة السفر.

في المقابل، ربطت الوزارة مسألة ارتفاع الأسعار باعتماد الشركة لنظام تسعير ديناميكي يتأثر بشكل مباشر بمستويات الطلب، حيث تنخفض الأسعار خلال الفترات العادية، بينما تعرف ارتفاعاً ملحوظاً خلال موسم الصيف الذي يشهد إقبالاً كبيراً، خاصة من طرف الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح. ولمواجهة هذا الضغط، تلجأ الشركة إلى استئجار طائرات إضافية وتعزيز الرحلات الأكثر طلباً، في محاولة للتخفيف من حدة الارتفاع دون المساس بتوازنها المالي.

وفي أفق استراتيجي أوسع، كشفت الوزارة أن الخطوط الملكية المغربية تعمل، في إطار عقد برنامج يمتد إلى سنة 2037، على توسيع أسطولها ليبلغ 200 طائرة، مع تسلم دفعات جديدة ابتداء من 2025، ما سيمكن من رفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز الربط الجوي للمملكة. كما تواصل الشركة توسيع شبكتها الدولية عبر فتح خطوط جديدة تربط المغرب بعدد من الوجهات العالمية، خاصة تلك المرتبطة بالسياحة والأعمال.

وعلى مستوى النقل الجوي الداخلي، أشارت الوزارة إلى إبرام اتفاقيات مع عدد من الشركاء المؤسساتيين بهدف توفير أسعار مناسبة وثابتة نسبياً للمواطنين، وتعزيز الربط بين المدن، في سياق دعم السياحة الداخلية وتحسين الولوج إلى خدمات النقل الجوي.

شارك المقال