في خطوة إدارية استثنائية تهدف إلى احتواء التداعيات المهنية والتقنية الناتجة عن توقيف خدمات المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، أعلنت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة، عن إطلاق حركة انتقالية مؤقتة واسعة النطاق تشمل كافة الأطر الصحية العاملة بالمؤسسة، وذلك تنفيذاً لمخرجات الحوار الاجتماعي المنعقد بتاريخ 23 مارس 2026.
واستنادا إلى الضوابط القانونية التي تؤطرها الدورية الوزارية رقم 31 المتعلقة بالحركة الانتقالية لموظفي الصحة، وضعت الإدارة الجهوية خارطة طريق دقيقة لتدبير عملية « إعادة الانتشار » عبر فتح باب التعبير عن الاختيارات بمقرها ابتداءً من يوم الجمعة 27 مارس وحتى عصر يوم الاثنين 30 مارس 2026، مع إلزامية تقيد المترشحين بترتيب أولوياتهم وفق التخصصات والمناصب المتاحة التي تضمن استمرارية المرفق الصحي العمومي.
وعلى خطى هذا الاستنفار الإداري الضخم، دخلت النقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT) على خط المواكبة عبر بلاغ إخباري كشف عن ملامح العرض الميداني المتاح، حيث سجلت النقابة اطلاعها على لائحة أولية تضم 1141 منصبا موزعة بين المجال الحضري لأكادير وإقليم أكادير إداوتنان والمناطق القروية التابعة لعمالتي أكادير وإنزكان.
غير أن الطرح النقابي تجاوز سقف العرض الإداري الممنوح بتقديم مقترحات جديدة تقضي بمضاعفة عدد المناصب المقترحة عبر تسريع فتح مؤسسات ومراكز صحية جديدة لتوسيع قاعدة الاختيار، وهو ما يعكس رغبة الشغيلة في ضمان « استقرار اجتماعي ومهني » يوازي حجم التحولات الهيكلية التي تعيشها الجهة، مؤكدة في الوقت ذاته على تمسكها بمعايير الشفافية المطلقة في معالجة الملفات، والوقوف في وجه أي تجاوزات قد تمس بمبدأ تكافؤ الفرص في توزيع الأطر الصحية على المراكز الجديدة.