قيادي في"CDT" يدعو إلى إلغاء تحرير أسعار المحروقات محمّلًا مجلس المنافسة مسؤولية “الفشل” في ضبط السوق

29/03/2026 - 22:00
قيادي في"CDT" يدعو إلى إلغاء تحرير أسعار المحروقات محمّلًا مجلس المنافسة مسؤولية “الفشل” في ضبط السوق

في سياق إقليمي ودولي مضطرب بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إلى إلغاء تحرير أسعار المحروقات بالمغرب، محمّلًا مجلس المنافسة مسؤولية “الفشل” في ضبط السوق، ومطالبًا إياه بتوضيح صريح حول استمرار ما وصفه بـ“التفاهمات” بين الفاعلين، والتي قال إنها أدت إلى تضاعف هوامش الأرباح على حساب المستهلكين.
وأوضح اليماني، في تصريح صحفي، أن قرار مجلس المنافسة الانتقال إلى تتبع شهري لسوق المحروقات بدل التتبع الفصلي، يأتي في ظل اختلالات عميقة يعرفها القطاع، تفاقمت بفعل ما اعتبره “اختيارات سياسية” من قبيل خوصصة الأصول الطاقية، وتحرير الأسعار، وفتح السوق أمام المنافسة دون ضمان شروطها، إلى جانب ما وصفه بـ“إعدام صناعة تكرير البترول” في إشارة إلى توقف نشاط المصفاة الوطنية.

الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز

وأكد المتحدث أن الدور الدستوري لمجلس المنافسة يقتضي التدخل الحازم لضبط السوق والتصدي للممارسات المنافية لقانون المنافسة وحرية الأسعار، بدل الاكتفاء بما سماه “الوعظ والإرشاد”. ودعا المجلس إلى تقديم جواب واضح حول ما إذا كانت التفاهمات حول أسعار المحروقات لا تزال مستمرة بعد الغرامة التصالحية التي فُرضت نهاية سنة 2023، وبعد الشكاية التي تقدمت بها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل سنة 2016.
واستند اليماني في طرحه إلى عدد من المؤشرات التي قال إنها تعكس استمرار هذه التفاهمات، من بينها تقارب أسعار البيع في محطات التوزيع رغم اختلاف توقيتات الشراء، واستمرار بعض أشكال التنسيق مثل الشراء والتخزين المشترك وتبادل المعلومات التجارية، إضافة إلى اعتماد تخفيضات خارج القنوات الرسمية للبيع، وتسجيل ارتفاع ملحوظ في أرباح الشركات العاملة في القطاع.
واعتبر أن هذه الممارسات، إن تأكدت، تضر بمصالح المستهلكين الذين كانوا ينتظرون انخفاض الأسعار بعد تحرير السوق، لا ارتفاعها. كما شدد على أن فشل مجلس المنافسة في ضمان تنافسية حقيقية، خاصة بعد توقف نشاط مصفاة “سامير”، يعزز، بحسب تعبيره، مشروعية المطالبة بإعادة النظر في سياسة تحرير الأسعار ومراجعة مجمل الاختيارات التي أدت إلى الاختلالات البنيوية في سوق الطاقة بالمغرب.

شارك المقال