أعلنت السلطات في الجزائر، وفاة الرئيس الأسبق اليامين زروال عن عمر ناهز 85 عاماً، بعد مسيرة حافلة في المجالين العسكري والسياسي، قاد خلالها البلاد في واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً خلال تسعينيات القرن الماضي.
وأفاد بيان رسمي للرئاسة بأن زروال توفي بالمستشفى المركزي للجيش في العاصمة، عقب صراع مع المرض، معلناً في الوقت ذاته حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام داخل البلاد وفي البعثات الدبلوماسية بالخارج.
ويُعد زروال من أبرز الشخصيات التي طبعت مرحلة ما عُرف بـالعشرية السوداء، حيث تولى رئاسة الدولة سنة 1994 في ذروة الأزمة الأمنية، قبل أن يُنتخب رئيساً للجمهورية عام 1995.
وخلال فترة حكمه، أطلق إصلاحات سياسية، من بينها تعديل دستوري سنة 1996، واستحداث مجلس الأمة، إضافة إلى مبادرات للمصالحة الوطنية مثل « قانون الرحمة »، الذي ساهم في تقليص أعمال العنف عبر استسلام عدد من المسلحين.
وقرر في خطوة مفاجئة، زروال تقليص ولايته والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة سنة 1999، ممهداً الطريق لوصول عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم، قبل أن ينسحب بعدها من الحياة السياسية بشكل شبه كامل.
وصفت الفترة التي حكم فيها زروال الجزائر، بحسب مراقبين ب »المحطة الانتقالية » في العلاقات الديبلوماسية، حيث شهدت فيها العلاقات المغربية الجزائرية توازناً حذراً قبل انتقال السلطة في الجزائر إلى عبد العزيز بوتفليقة عام 1999، ووفاة الراحل الملك الحسن الثاني في نفس العام. حيث عرفت تلك المرحلة تبادل برقيات التهنئة بين الراحل الملك الحسن الثاني والرئيس اليمين زروال، همت بالأساس دعم اتحاد المغرب العربي وتثبيت العلاقات الدبلوماسية.