قضت محكمة الاستئناف في باماكو، عاصمة مالي، بسجن خمسة متهمين لمدة 20 عاماً، في واحدة من أبرز قضايا الفساد المرتبطة بصفقات التسليح العسكري، والمعروفة إعلامياً بقضية « باراماونت-إمبراير ».
وشملت الأحكام رئيس الوزراء الأسبق بوبو سيسي، والوزير السابق تيمان هوبر كولييالي، إلى جانب ممادو إيغور دياري، وبابالي با، وممادو لامين دياكيتي، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالتزوير واستعمال وثائق مزورة، والفساد، والإضرار بالمال العام، فضلاً عن غسل الأموال.
كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن سبع سنوات بحق أربعة متهمين آخرين، في حين حكمت على المقدم أمينتا دوهو بالسجن سنة واحدة مع غرامة مالية قدرها 8100 دولار، بتهمة غسل الأموال.
وبرّأت المحكمة سبعة متهمين، من بينهم الجنرال محمان توري والمقدم نوهوم دابيتاو.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى المناصب الحساسة التي شغلها المتهمون، إذ تداول بوبو سيسي وممادو إيغور دياري على وزارة الاقتصاد والمالية، بينما تولى كولييالي حقيبة الدفاع خلال الفترة المعنية.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2015، عندما أبرمت السلطات المالية صفقتين عسكريتين كبيرتين: الأولى مع شركة « باراماونت » الجنوب أفريقية لاقتناء 36 مدرعة بقيمة 17.8 مليون دولار، والثانية مع شركة « إمبراير » البرازيلية لشراء ست طائرات هجومية من طراز « سوبر توكانو » بقيمة تقارب 12.1 مليون دولار. غير أن هذه المعدات لم تُسلّم، ما تسبب في خسائر قُدّرت بأكثر من 53 مليون دولار.
وأثار غياب عدد من المتهمين الرئيسيين عن جلسات المحاكمة جدلا واسعا إذ أصدرت المحكمة مذكرات توقيف دولية بحق بوبو سيسي وثلاثة آخرين، ورفضت الاكتفاء بتمثيلهم القانوني في ظل غيابهم.