في اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة.. منظمة: 67,7% منهم بدون تعليم و8,9% فقط يشتغلون

31/03/2026 - 12:00
في اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة.. منظمة: 67,7% منهم بدون تعليم و8,9% فقط يشتغلون

 نبهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يصادف 30 مارس من كل سنة، إلى استمرار عدد من الإكراهات التي تعيق تمتع هذه الفئة بحقوقها كاملة، رغم تسجيل بعض المكتسبات على المستوى التشريعي والمؤسساتي.

وأفادت المنظمة، في بلاغ لها، أن اعتماد القانون الإطار رقم 97-13 المتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة سنة 2016، إلى جانب تبني سياسة عمومية مندمجة وتوسيع ورش الحماية الاجتماعية، يشكل خطوات إيجابية، غير أن تفعيل هذه المقتضيات على أرض الواقع ما يزال يواجه تحديات متعددة.

وسجل المصدر ذاته وجود اختلالات على مستوى تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالإعاقة، خاصة في مجالات الولوجيات والتعليم والتشغيل والمشاركة السياسية، وهو ما يحد من استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من الخدمات الأساسية ويقلص من فرص إدماجهم داخل المجتمع.

وفي هذا السياق، كشفت معطيات مستخلصة من نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، صدرت في مارس 2026، أن حوالي 67.7 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة لا يتوفرون على أي مستوى دراسي، خصوصا النساء وسكان العالم القروي، ما يعكس محدودية الولوج إلى تعليم دامج ومنصف. كما لا تتجاوز نسبة المشتغلين منهم 8.9 في المائة، مع تركّز أغلبهم في القطاع الخاص والعمل المستقل.

كما انتقدت المنظمة غياب سياسة وطنية فعالة ومستدامة في مجال التوعية بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرة إلى أن المبادرات الحالية تظل مناسباتية، ولا تساهم بالشكل الكافي في محاربة الصور النمطية والتمييز.

وعلى المستوى التشريعي، سجلت الهيئة الحقوقية تأخر ملاءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية، خاصة تلك المرتبطة بالاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب سنة 2009، إلى جانب عدم استكمال إصدار النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون الإطار وقانون الولوجيات.

كما لفتت إلى التأخر الحاصل في إرساء النظام الجديد لتقييم الإعاقة، الأمر الذي يؤثر على إصدار بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، فضلا عن ضعف التفاعل مع توصيات الآليات الأممية ذات الصلة.

ودعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى اعتماد سياسة وطنية دامجة جديدة قائمة على المقاربة الحقوقية، مرفوقة بمؤشرات للتقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التعجيل بملاءمة القوانين الوطنية مع الالتزامات الدولية.

كما طالبت بوضع خطة شاملة للتحسيس بحقوق هذه الفئة، وضمان مشاركتها الكاملة في الاستحقاقات الانتخابية، وتعميم الولوجيات، وتعزيز التعليم الدامج، إلى جانب دعم الإدماج الاقتصادي وتحفيز المقاولات على تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة.

وأكدت الهيئة ذاتها أن احترام حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة يظل مؤشرا أساسيا على مدى تقدم المسار الحقوقي بالمغرب، مشددة على ضرورة إشراك المجتمع المدني وتمكين الآليات الوطنية من الإمكانيات الكفيلة بالقيام بأدوارها.

شارك المقال