بسبب اضطرابات العبور في مضيق هرمز... ميناء طنجة المتوسط يستعد لاستقبال عدد إضافي من السفن

بسبب اضطرابات العبور في مضيق هرمز... ميناء طنجة المتوسط يستعد لاستقبال عدد إضافي من السفن

يستعد ميناء طنجة المتوسط لاستقبال أعداد إضافية من السفن التي تتجه إلى تغيير مساراتها، جراء التوتر في الشرق الأوسط واضطرابات العبور في مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، قال إدريس أعرابي، المدير العام لميناء طنجة المتوسط، اليوم الاثنين، في تصريح لـ”رويترز”، إن الميناء المغربي، الذي يُعد أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا، يستعد لزيادة عدد السفن التي يستقبلها في ظل تفاقم التوتر في الشرق الأوسط.

وأضاف أعرابي أن تغيير مسارات السفن سيضيف ما بين 10 و14 يوما إلى مدة عبور السفن التي يتم تحويل مسارها عبر رأس الرجاء الصالح للوصول إلى ميناء طنجة المتوسط، مشيرا إلى أن طنجة المتوسط يركز على “إدارة السعة ومنع التكدس” الناتج عن الازدحام.

وأشار المسؤول المغربي إلى أنه من غير المتوقع أن يظهر التأثير الكامل على تدفقات البضائع حتى النصف الثاني من أبريل 2026، مضيفا أنه لم يتم تسجيل أي إلغاءات في الميناء في هذه المرحلة.

وتجدر الإشارة إلى أن ميناء طنجة المتوسط  شهد تحولا لافتا في موقعه داخل خريطة التجارة البحرية العالمية، بعدما أصبح وجهة مفضلة للسفن التي أعادت رسم مساراتها هربا من التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع حركة الملاحة والرسوم والخدمات اللوجستية بالميناء.

هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل يرتبط بتصاعد المخاطر في بعض الممرات البحرية الحيوية، ما دفع شركات الشحن العالمية إلى البحث عن بدائل أكثر أمانا، حتى وإن كانت أطول وأكثر تكلفة. وفي هذا السياق، برز خيار الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح كمسار استراتيجي جديد، ما أعاد توزيع مراكز الثقل في سلاسل الإمداد العالمية.

ووفق معطيات مهنية، أدى هذا التحول إلى ارتفاع تكلفة شحن الحاويات القادمة من شرق آسيا بنحو ألف دولار، نتيجة الرسوم الإضافية المرتبطة بالمخاطر والتأمين، فضلا عن زيادة حادة في أسعار وقود السفن، التي قفزت في بعض موانئ التزويد بنسبة تصل إلى 100 في المائة، عقب اضطرابات الإمدادات في مناطق النزاع.

في خضم هذه التحولات، يبرز ميناء طنجة المتوسط كأحد أكبر المستفيدين، بفضل موقعه الاستراتيجي عند تقاطع أهم الطرق البحرية بين أوربا وأفريقيا والأمريكتين، إضافة إلى بنيته التحتية المتطورة وقدرته الاستيعابية العالية. هذه العوامل مكنته من استقطاب عدد متزايد من السفن التي اختارت إعادة توجيه رحلاتها بعيدا عن مناطق التوتر.

شارك المقال