تنزيل السياسات الطاقية جهويا في المغرب يتطلب استثمارات تصل 48 مليار درهم

01/04/2026 - 19:00
تنزيل السياسات الطاقية جهويا في المغرب يتطلب استثمارات تصل 48 مليار درهم

أكدت ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن تنزيل السياسات الطاقية جهويا في المغرب يتطلب استثمارات تصل 48 مليار درهم.
وأوضحت بنعلي، اليوم، خلال افتتاح أشغال اليوم الوطني الأول للنجاعة الطاقية المنعقد تحت شعار “المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون »،
أن الجهات تمثل الحلقة الحاسمة في تنزيل السياسات الطاقية بالمغرب، مبرزة أنه تم، منذ سنة 2024، إعداد المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون لفائدة الجهات الاثنتي عشرة، وفق مقاربة تشاركية مع مختلف المتدخلين.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن هذه المخططات تتيح إمكانات مهمة للاقتصاد في الطاقة، تتراوح بين 12 و20 في المائة، إلى جانب تقليص ملحوظ في انبعاثات الغازات الدفيئة، بما يعزز التوجه الوطني نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وأضافت أن البرامج الجهوية، التي تشمل قطاعات السكن والبناء، والإدارة، والإنارة العمومية، والنقل، والصناعة، تتطلب استثمارات إجمالية تناهز 48 مليار درهم، وهو ما يعكس حجم التحولات المرتقبة، وكذا الفرص الاقتصادية المرتبطة بها، خاصة في ما يتعلق بخلق فرص الشغل وتحفيز الاستثمار.
وفي هذا السياق، شددت بنعلي على أهمية تعبئة استثمارات القطاع الخاص عبر نماذج تمويل مبتكرة، من قبيل عقود الأداء الطاقي وشركات خدمات الطاقة، بما يتيح تمويل المشاريع دون الاعتماد الحصري على الميزانيات العمومية، موازاة مع تعزيز منظومة المواكبة التقنية وبناء القدرات.
كما أبرزت أن الإطار التشريعي عرف تعزيزا بإجراءات جديدة، من بينها مرسوم الإنتاج الذاتي الصادر في مارس 2026، إلى جانب إرساء نظام شهادات الأصل لتتبع مصدر الكهرباء، في اتجاه دعم التحول الطاقي الوطني.
وعلى المستوى الاجتماعي، أكدت الوزيرة استمرار الدولة في اعتماد سياسة الدعم الموجه لفائدة الفئات المتوسطة والهشة في مجالات الكهرباء والغاز والنقل، بما يضمن انتقالا طاقيا منصفا، إلى جانب توفير آليات تمويل ملائمة لفائدة المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، لتمكينها من الاستثمار في مشاريع النجاعة الطاقية.
وختمت بنعلي بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش الوطني يظل رهينا بتضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات مركزية وجهات وقطاع خاص، بما يضمن تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى مشاريع ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وتخدم مصالح المواطنين.

شارك المقال