يشق الفيلم السينمائي المغربي “فندق السلام” طريقه إلى الساحة الفنية كعمل يجمع بين التشويق والرعب في قالب درامي مشوق، من توقيع المخرج جمال بلمجدوب وإنتاج شركة Jacaranda Productions، وبطولة كل من سلوى زرهان وسامي الفكاك.
ويروي الفيلم قصة كريم، مالك فندق شاب بمدينة مراكش، تنقلب حياته رأسا على عقب بعد اكتشافه قطعة أثرية غامضة داخل إحدى غرف الفندق. هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث الغريبة والاختفاءات المقلقة، لتتحول حياة البطل إلى كابوس حقيقي مع توالي الظواهر الخارقة التي تهدد مستقبله ومستقبل الفندق.
ومع تصاعد الأزمات المالية وتعقّد العلاقات العائلية والعاطفية، يكتشف كريم أن ما يحدث مرتبط بلعنة قديمة لها علاقة بلوح أثري ظل مخفيا لسنوات طويلة. وبين إنقاذ مشروعه أو إنقاذ حياته، يجد نفسه أمام قرار مصيري سيحدد مستقبله.
ولا يكتفي الفيلم بتقديم قصة رعب تقليدية، بل يحاول استكشاف القوى الخفية التي قد تؤثر في حياة الإنسان، سواء كانت نفسية أو روحية أو مرتبطة بثقل الماضي. ويعتمد العمل على معالجة بصرية تقوم على اللعب بين الضوء والظل، ما يمنح الأحداث أجواء مشحونة بالغموض والتوتر.
وقد تمكن الفيلم من تحقيق حضور لافت في عدد من التظاهرات السينمائية، حيث حصد جائزة أفضل مونتاج خلال الدورة الأخيرة من المهرجان الوطني للفيلم بمدينة طنجة، كما تم اختياره للمشاركة في مهرجانات دولية متخصصة، من بينها مهرجان Cinefantasy بالبرازيل وFright Nights بالنمسا وCurtas Festivalen بإسبانيا.
ويحمل الفيلم توقيع المخرج جمال بلمجدوب، الذي بدأ مسيرته بدراسة العلوم الاقتصادية بمدينة ليل الفرنسية قبل أن يتجه إلى السينما، حيث تابع تكوينه في جامعة ليل الثالثة ثم بمعهد IAD في بروكسيل. وقد سبق له إخراج مجموعة من الأفلام القصيرة والطويلة.
أما الإنتاج فيحمل توقيع شركة Jacaranda Productions التي أسسها كل من أحمد أبو النعوم وسناء الكيلالي ومريم أبو النعوم، وهي شركة تسعى إلى دعم مشاريع سينمائية مبتكرة تجمع بين الطموح الفني والجودة التقنية.
ويُذكر أن فيلم “فندق السلام”، الممتد على مدى 87 دقيقة، ينتمي إلى صنف التشويق والرعب، وتم تصويره باللغة العربية في المغرب سنة 2025، مع اعتماد فريق العمل على ديكورات صُممت خصيصا داخل استوديوهات خاصة، ما ساهم في خلق أجواء بصرية تعزز تجربة المشاهدة.