أكد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن تمكين قطاع الصحافة من الاستفادة من مستحقات النسخ التصويري يندرج ضمن توجه يروم توفير مقومات الاستمرار والتطور للمقاولات الصحافية، معتبرا أن حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة تشكل مدخلا أساسيا لتعزيز القيمة الاقتصادية للإنتاج الفكري والإعلامي.
وجاءت تصريحات بنسعيد خلال لقاء تواصلي نظم اليوم الجمعة بالرباط حول استفادة قطاع الصحافة من مستحقات النسخ التصويري، حيث شدد على أن دعم الصحافة لا يقتصر على الآليات التقليدية، بل يشمل أيضا تمكينها من الاستفادة من الحقوق المرتبطة باستعمال محتواها، في إطار مقاربة بالمتوازنة.
وأوضح الوزير أن هذا الورش يندرج ضمن رؤية أوسع تروم تحصين القطاع الإعلامي وتطوير موارده، بما يسمح للصحافة بالاستمرار ومواكبة التحولات التي يعرفها المجال. كما أبرز الأهمية المتزايدة للصحافة الإلكترونية، مؤكدا أن الوزارة تشتغل على تطوير هذا القطاع وتمكينه من الاستفادة بدوره من حقوق الملكية المرتبطة بالنسخة الرقمية.
من جهتها، أوضحت مديرة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة أن نظام النسخ التصويري المعتمد حاليا يهم الصحافة الورقية بالأساس. لكنها أشارت في المقابل إلى أن الصحافة الإلكترونية، باعتبارها امتدادا للصحافة الورقية، مرشحة للاستفادة من آلية مماثلة على المستوى الرقمي في مرحلة قريبة جدا.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال اللقاء، فإن الاستفادة من مستحقات النسخ التصويري تهم المقال الصحافي المطبوع الذي يتضمن قدرا من الإبداع والابتكار، وليس مجرد نقل للأخبار، على أن يكون المقال مودعا لدى المكتب.
كما تم خلال اللقاء توضيح أن توزيع مستحقات النسخ التصويري يتم بنسبة 70 في المائة للصحافي المهني و30 في المائة للمؤسسة الصحافية، في توجه يروم الاعتراف بمجهود الصحافي من جهة، ودعم المؤسسة المنتجة للمحتوى من جهة أخرى.