كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في تقرير رسمي أعقب زيارة لجنة التفتيش، عن وجود تحديات كبيرة تعترض جاهزية كل من أوغندا وتنزانيا وكينيا، قبل أقل من عامين على موعد تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وأوضح التقرير الذي توصل « اليوم 24 » بنسخة منه، أن البنيات التحتية، وعلى رأسها الملاعب، لا تزال بعيدة عن تلبية معايير “الكاف”، خاصة في أوغندا، حيث أكد أن أيا من الملاعب المقترحة لا يستوفي حاليا شروط الفئة الرابعة، المعتمدة لاحتضان مباريات البطولة.
وسجلت لجنة التفتيش، اختلالات تشغيلية وتقنية بارزة في ملعب هوِيما الجديد، رغم اكتمال أشغال بنائه، من بينها ضعف تنظيم حركة الجماهير، وتداخل المسارات بين مختلف الفاعلين، إلى جانب قصور في مرافق الإعلام وغرف تبديل الملابس، ما يستدعي إعادة تهيئة شاملة لضمان مطابقته للمعايير القارية.
أما ملعب مانديلا الوطني في العاصمة كامبالا، فيحتاج إلى أشغال تحديث كبرى، تشمل إعادة تهيئة المدرجات والبنية الهيكلية، غير أن الجدول الزمني المقترح يثير مخاوف بشأن احترام آجال التسليم، ما دفع “الكاف” إلى التوصية بتقليص مدة الأشغال وتسريع وتيرتها.
وفي ما يخص البنيات التحتية المرافقة، أشار التقرير إلى استمرار الغموض بشأن جاهزية مطار هوِيما، وضعف الطاقة الإيوائية للفنادق، إضافة إلى تحديات الربط الطرقي بين المدن المستضيفة، فضلا عن تفاوت مستوى ملاعب التداريب، التي لا يستجيب عدد منها للمعايير المطلوبة.
وأكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أن مهمة التفتيش المقبلة، المرتقبة في غشت 2026، ستكون حاسمة، حيث ستقف على مدى تحقيق تقدم ملموس في عدة أوراش، من بينها استكمال تهيئة الملاعب، وتأهيل مرافق التداريب، وضمان جاهزية البنية التحتية الداعمة، بما يشمل النقل، والإيواء، والخدمات الصحية.
ويضع هذا التقرير دول شرق إفريقيا المنظمة أمام سباق مع الزمن لتدارك التأخر المسجل، وضمان احترام دفاتر التحملات، بما يؤمن تنظيما ناجحا لنسخة 2027 من كأس أمم إفريقيا، خصوصا بعد التنظيم الجيد الذي أبان عليه المغرب في نسخة 2025 التي توج بها المنتخب الوطني المغربي.