في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز حكامة القطاع الصحي وتنزيل مقتضيات الإصلاح الهيكلي للمنظومة الاستشفائية، عين الملك محمد السادس الجنرال دوبريغاد طارق الحارثي مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة.
ويعد هذا التعيين الملكي سابقة في مسار تدبير القطاع الصحي الجهوي، حيث يعكس التوجه نحو الاستعانة بالكفاءات العليا للمؤسسة العسكرية لتدبير الأوراش الحيوية.
ويشغل الجنرال الحارثي، إلى جانب مهامه الجديدة، منصب مدير المستشفى العسكري « وادي الذهب » بالدشيرة بإقليم إنزكان أيت ملول، حيث عرف الجنرال الحارثي بنهجه الإداري الميداني الذي يزاوج بين الصرامة العسكرية والقرب من المرتفقين.
وتفيد مصادر مهنية أن الجنرال الحارثي يجسد نموذج المسؤول المنضبط، إذ يحرص على تفقد مرافق المستشفى العسكري بشكل يومي ابتداء من الساعة الثامنة صباحا، مطلعا بصفة شخصية على سير العمل ومستوى جودة الخدمات، وصولا إلى أدق التفاصيل المتعلقة بالبنية التحتية ونظافة المرافق، وهو ما جعل منه شخصية تحظى بتقدير واسع لدى ساكنة الجهة.
ويرى فاعلون في الشأن الصحي أن هذا التعيين يبعث برسائل قوية حول مستقبل تدبير المجموعات الصحية الترابية، حيث من المنتظر أن تساهم ثقافة الانضباط والالتزام التي تميز المؤسسة العسكرية في تجاوز الاختلالات التدبيرية التي عرفها القطاع سابقا.
كما يعزز هذا الاختيار التطلعات نحو تحسين جودة الاستقبال والخدمات العلاجية، ووضع حد لمظاهر التسيب، بما يضمن مصلحة المواطن، ويحقق النجاعة المطلوبة في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة.
ويعكس هذا التوجه الملكي الرغبة في دمج الخبرات العسكرية بالقطاعات الاجتماعية الحيوية، مما يؤشر على مرحلة جديدة من التدبير الصحي قوامها النجاعة، والصرامة في التسيير، والارتقاء بكرامة المرتفق فوق كل اعتبار.
