وصف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، سفر رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى إسبانيا لقضاء عطلته العائلية في خضم الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، بأنه « تصرف مراهقين سياسيين ».
وقال ابن كيران، في شريط فيديو بثه عبر صفحته الرسمية على « فايسبوك »، إن رئيس الحكومة « لم يقل كلمة واحدة، ولم ينبس ببنت شفة، ولم يعبر عن أي شيء، حتى تعزية لأسر القتلى الذين أزهقت أرواحهم في هذه المغامرة المؤسفة، والعذابات التي عاشها عشرات الآلاف من أبنائنا، ثم ركب طائرته وتوجه إلى جزيرة مايوركا لقضاء عطلته ».
واعتبر أن ما أقدم عليه أخنوش مشكلة كبيرة تكاد تنسينا المأساة الأصلية، مؤكدا أن رئيس الحكومة « حين تقع أزمة بهذا الحجم في بلاده لا ينبغي أن يغادرها إلى أي مكان، لا داخل المغرب ولا خارجه، لأنه المسؤول الأول رسميا عن تدبيرها ».
وأضاف أن المسؤولية كانت تقتضي من رئيس الحكومة البقاء في المغرب ومتابعة تطورات الوضع والتواصل مع المواطنين ولو من خلال إصدار بيان أو تقديم تعزية لأسر الضحايا، قائلا: « كان خاصو يگلس ويشوف، وكان خاصو يتكلم مع المواطنين، ويواسي الناس، ماشي يخرج للعطلة ».
وتساءل ابن كيران عن الأثر الذي يمكن أن يتركه سفر رئيس الحكومة إلى إسبانيا في نفوس الأسر التي فقدت أبناءها خلال هذه الأحداث.
وأشار إلى أنه « الحمد لله أن بلادنا كيفما كان الحال تبقى فيها واحد المستوى من التعقل، ووجهوا له انتقادا صريحا وأمروه بالرجوع ».
وأكد ابن كيران على أنه يعيش حالة حداد على ضحايا هذه المأساة، معربا عن أمله في أن يتصرف رئيس الحكومة بما يليق بمسؤوليته، وأن يتخذ المبادرات التي من شأنها مواكبة هذه الأزمة وتخفيف آثارها على المواطنين، أو يقدم استقالته.