كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء في معرض جوابه عن سؤال تقدمت به النائبة البرلمانية نادية بزدنفة عن فريق الأصالة والمعاصرة، بمجلس النواب عن معطيات وُصفت بالاستراتيجية بخصوص تدبير الموارد المائية بالمغرب وربطها المباشر بتحقيق السيادة الغذائية الوطنية.
وأوضح الوزير أن المغرب يواجه تحديات مائية متفاقمة نتيجة التغيرات المناخية، خاصة تراجع التساقطات المطرية وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى الاستغلال غير المعقلن للموارد المائية، وهو ما أدى إلى اختلال واضح بين العرض والطلب.
وأعلن بركة أنه يجري حالياً تحيين الاستراتيجية الوطنية للماء بهدف ضمان التزويد الكامل بالماء الصالح للشرب وتوسيع المساحات المسقية، في إطار مقاربة مندمجة تربط بين الماء والطاقة والغذاء لتحقيق تنمية مستدامة.
كما أشار بركة إلى إطلاق البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 بغلاف مالي يصل إلى 143 مليار درهم، بهدف تسريع الاستثمارات وضمان تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب ودعم القطاع الفلاحي.
وفي ما يتعلق بتحلية مياه البحر، يرتكز البرنامج على 17 محطة في الخدمة بطاقة إنتاجية تناهز 350 مليون متر مكعب سنوياً، مع هدف بلوغ أكثر من 1.7 مليار متر مكعب في أفق 2030، بما يتيح تأمين حوالي 55% من حاجيات الماء الصالح للشرب، مع توجيه جزء مهم لدعم السقي.
أما بخصوص ربط الأحواض المائية، فقد تم إطلاق مشروع استراتيجي يهم الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق واللوكوس وأم الربيع، بهدف تثمين حوالي 1200 مليون متر مكعب من المياه، وتحسين تزويد المناطق الفلاحية الكبرى مع الحفاظ على الفرشات المائية، حيث تم إنجاز الشطر الاستعجالي منذ سنة 2023.
وفي جانب تدبير الطلب، تم تسجيل تقدم مهم في تحويل 350 ألف هكتار إلى نظام الري الموضعي، مع إنجاز حوالي 332 ألف هكتار إلى حدود اليوم، إضافة إلى إعادة استعمال 52 مليون متر مكعب سنوياً من المياه العادمة المعالجة، وتعزيز التدبير التشاركي للفرشات المائية للحد من الاستغلال المفرط.
كما تم اعتماد منظومة حكامة متعددة المستويات، وفقا للوزير بركة، تشمل لجاناً وطنية وتقنية ولجنة قيادة عليا، ساهمت في تسريع إنجاز المشاريع وتقليص مدة بناء بعض السدود إلى 36 شهراً فقط.