فتحي جمال: الانفتاح على الأطر الأجنبية خيار استراتيجي ومشروع التكوين المغربي نموذج رائد بدعم دولي

14/04/2026 - 13:00
فتحي جمال: الانفتاح على الأطر الأجنبية خيار استراتيجي ومشروع التكوين المغربي نموذج رائد بدعم دولي

أكد المدير التقني الوطني، فتحي جمال، أن الانفتاح على الأطر الأجنبية داخل المنظومة الكروية المغربية جاء بإرادة واضحة من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، مبرزا أن هذا التوجه لا يلغي قيمة الكفاءات الوطنية، بل يهدف إلى تعزيزها وتطويرها في إطار تكامل بين الخبرات المحلية والأجنبية.

وجاءت تصريحات فتحي جمال، خلال ندوة صحفية احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، حيث شدد على أن المغرب يعتز بأطره الوطنية، غير أن الاستفادة من الخبرات الأجنبية تبقى ضرورية في المرحلة الحالية من مشروع تطوير كرة القدم الوطنية.

وقال المدير التقني، « المغرب هو أول بلد يتبنى مشروعا وطنيا لتكوين المواهب وتأهيل اللاعبين، وهو مشروع يحظى بدعم الاتحاد الدولي لكرة القدم »، مضيفا أن الطموح المغربي كبير ويستهدف بلوغ مستويات أعلى على الصعيد الدولي.

وفي ما يتعلق بالمنتخب الأولمبي لأقل من 20 سنة، أوضح فتحي جمال أن جمال آيت بن إيدير هو المدرب الحالي لهذه الفئة، مشيرا إلى أن الجامعة تعتمد مقاربة قائمة على الاستمرارية داخل العمل التقني، مع الحرص على عدم التسرع في اتخاذ القرارات المرتبطة بالطاقم التقني، بما يضمن انسجام المشروع الرياضي.

كما أشار إلى أن الجامعة تراهن على الاستمرارية داخل مختلف الفئات السنية، من خلال الاعتماد على أسماء تشتغل داخل المنظومة نفسها، بهدف الحفاظ على نفس الفلسفة التقنية وتطوير الأداء بشكل تدريجي ومنظم.

وأوضح المتحدث نفسه، أنه تم الإعلان عن إحداث خلية تقنية مخصصة للمنتخبات الوطنية، ستعمل بتنسيق مباشر مع مختلف المدربين، بهدف تعزيز آليات تتبع اللاعبين بشكل دقيق، وضمان عدم ضياع المواهب خلال المراحل السنية المختلفة. كما ستساهم هذه الخلية في إعداد برمجة المعسكرات الإعدادية، ومواكبة الأطقم التقنية خلال مختلف الاستحقاقات الرسمية.

وتتمثل أبرز مهام هذه البنية التقنية في وضع منظومة شاملة لمراقبة وتتبع اللاعبين الموهوبين، مع اعتماد مقاربة موحدة للتكوين بين جميع الفئات العمرية، انطلاقاً من فئة أقل من 15 سنة وصولاً إلى المنتخب الأولمبي، بما يضمن انسجاماً تدريجياً داخل مسار التكوين الوطني.

وفي هذا السياق، شدد فتحي جمال على أهمية الاستفادة من التجارب الأوروبية الرائدة، خصوصاً النموذج الفرنسي والإسباني والبرتغالي، باعتبارها مدارس ناجحة في تطوير وصناعة اللاعبين، مؤكداً أن الانفتاح على هذه التجارب من شأنه الارتقاء بجودة العمل التقني على المستوى الوطني.

من جهة أخرى، تم الكشف عن وجود 11 مركزا للتكوين في الوقت الراهن، إضافة إلى ثلاثة مراكز فدرالية، مع العمل على رفع هذا العدد إلى أربعة مراكز خلال الموسم المقبل، في إطار استراتيجية تروم توسيع قاعدة التكوين، وإعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة قارياً ودوليا.

وختم المسؤول التقني حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية واضحة وطموحا كبيرا، قائلا إن المشروع الوطني يسير في اتجاه بناء جيل تنافسي قادر على رفع راية الكرة المغربية في أعلى المستويات.

شارك المقال