أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن العلاقات بين المغرب والغابون تمثل نموذجًا متميزًا وفريدًا في التعاون الثنائي، مشيرًا إلى أنها راكمت إنجازات مهمة على امتداد عقود، ما يستدعي الحفاظ عليها وتطويرها بما يواكب التحولات الراهنة وطموحات البلدين.
وأوضح بوريطة، في تصريح أعقب مباحثاته مع نظيرته الغابونية ماري إديث تاسيلا-يي-دومبينيني، أن هذه الشراكة مدعوة اليوم إلى الانفتاح على مجالات جديدة ذات أولوية، خاصة تلك المرتبطة بالبنية التحتية والمعادن والفلاحة، إضافة إلى التكنولوجيا الحديثة مثل المعلوميات والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن قطاعات الصحة والتعليم والصيد البحري، بما ينسجم مع برنامج التنمية الذي تعتمده الغابون.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أهمية تفعيل آليات التعاون الثنائي، وفي مقدمتها اللجنة المشتركة، التي يرتقب انعقادها خلال الأسابيع المقبلة، باعتبارها إطارًا أساسيًا لتقييم مسار العلاقات وإعطائها دفعة جديدة، من خلال التوقيع على اتفاقيات جاهزة تعزز التعاون بين البلدين.
كما أبرز ضرورة تكثيف الزيارات القطاعية وتشجيع مختلف المسؤولين على الانخراط بشكل أكبر في تطوير هذه الشراكة، بما يضمن توسيع مجالاتها وإغناء مضامينها. وفي خطوة تعكس هذا التوجه، أعلن عن رفع عدد المنح الدراسية الموجهة للطلبة الغابونيين من 150 إلى 180 منحة سنويًا، تشمل التكوين الأكاديمي والمهني، دعمًا لاحتياجات التنمية في الغابون.
وعلى المستوى السياسي، جدد بوريطة إشادة المغرب بالمواقف الثابتة لجمهورية الغابون الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، مؤكدًا دعمها المستمر لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية.
كما أكد على أهمية تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في ظل عضويتهما داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، حيث يُرتقب أن يضطلعا بدور فاعل في توحيد الرؤى والتنسيق بشأن الملفات المطروحة داخل هذه الهيئة القارية.