أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي « تنتهك القانون الدولي ».
وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس « الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحا إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل » المبرم عام 2000، لأن حكومة « تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكا للاتحاد الأوروبي ».
سانشيز قدم في خطابه اليوم بالأندلس موقفًا سياسيًا لافتًا جمع بين الحدة والوضوح، حيث أعلن عزمه الدفع داخل الاتحاد الأوروبي نحو تعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل، معتبرًا أن استمرار العلاقات مع حكومة متهمة بانتهاك القانون الدولي يتناقض مع القيم التي يفترض أن يقوم عليها الاتحاد. هذا الطرح وضعه في موقع متقدم مقارنة بعدة قادة أوروبيين يتجنبون مواقف مباشرة، كما حرص على التمييز بين انتقاد الحكومة الإسرائيلية وعدم استهداف الشعب الإسرائيلي، لتفادي اتهامات التعميم أو الانحياز.
سانشيز قدّم القضية على أنها اختبار أخلاقي لأوروبا، وليس مجرد خلاف سياسي، مؤكدًا أن احترام القانون الدولي لا يجب أن يخضع للحسابات الحزبية أو الاصطفافات التقليدية بين اليمين واليسار. بهذا الخطاب، حاول توسيع دائرة التأييد لموقفه خارج قاعدته الانتخابية، وتقديم نفسه كمدافع عن مبادئ عامة بدل زعيم حزبي فقط.
في البعد الداخلي، استغل هذا الموقف الدولي لتعزيز صورته كقائد قادر على اتخاذ قرارات جريئة ومستقلة داخل أوروبا، خاصة في سياق الحملة بالأندلس، حيث ربط بشكل غير مباشر بين التصويت المحلي ومكانة إسبانيا العالمية. كما وجّه انتقادات ضمنية لخصومه، ملمحًا إلى أنهم يفتقرون إلى مواقف واضحة في القضايا الدولية الكبرى.
بشكل عام، الخطاب لم يكن مجرد رسالة انتخابية محلية، بل محاولة لإعادة تموضع إسبانيا داخل النقاش الأوروبي حول الصراعات الدولية، مع مخاطرة واضحة بفتح جبهات توتر دبلوماسي، لكنه في المقابل يمنحه صورة زعيم يتحرك بمنطق المبادئ لا الحسابات الضيقة.