أعاد حادث اختطاف رضيعة من داخل مستشفى في مصر، نفذته سيدة كانت ترتدي النقاب، فتح نقاش واسع حول التوفيق بين توفير الأمن وحرية ارتداء النقاب في الأماكن العامة والمؤسسات، وسط دعوات متزايدة إلى فرض قيود على تغطية الوجه، مقابل رفض يرى في ذلك مساسا بالحريات الشخصية.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من التوصل إلى هوية المتهمة غير أن عملية التتبع والتحقيق استنزفت جهدا كبيرا، حيث تم فحص أزيد من مائة كاميرا للمراقبة في محاولة لتتبع تحركات المشتبه بها، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول صعوبة التعرف على الأشخاص عند إخفاء ملامح الوجه.
وقرر مستشفى الحسين التابع لجامعة الأزهر الذي شهد الواقعة تنظيم دخول السيدات المنقبات، مع إخضاع إجراءات التحقق من الهوية في غرفة مخصصة، بهدف منع تكرار مثل هذه الحوادث داخل المؤسسة الصحية، دون أن يصل القرار إلى مستوى الحظر الكامل للنقاب.
وفتح هذا الإجراء الباب، مجددا، أمام جدل مجتمعي واسع في مصر، انقسمت خلاله الآراء إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية: فريق يدعو إلى حظر النقاب في الأماكن العامة والمؤسسات باعتباره تهديدا أمنيا محتملا، وفريق يرفض ذلك ويعتبره انتهاكاً للحريات الشخصية، بينما يرى فريق ثالث أن الحل يكمن في تعزيز إجراءات التأمين والتحقق من الهوية دون المساس بالحرية الفردية.