السكوري: أزيد من 49 مليار درهم كلفة الحوار الاجتماعي ورفع الأجور يصل إلى 1000 درهم

27/04/2026 - 20:00
السكوري: أزيد من 49 مليار درهم كلفة الحوار الاجتماعي ورفع الأجور يصل إلى 1000 درهم

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن جولة أبريل من الحوار الاجتماعي شكّلت محطة لتقييم حصيلة التزامات الحكومة، والوقوف على ما تم إنجازه وما تعثر، مبرزا أن مختلف التدخلات أجمعت على وجود مجهود مالي “مهم وغير مسبوق”.

وأوضح السكوري، الاثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الكلفة الإجمالية للإجراءات المتخذة في إطار الحوار الاجتماعي ستبلغ حوالي 49.7 مليار درهم مع متم السنة الجارية وبداية السنة المقبلة، مؤكدا أن هذه الاعتمادات وُجّهت بشكل مباشر لدعم القدرة الشرائية وإنصاف عدد من الفئات الاجتماعية.

وشدد المسؤول الحكومي على أن الحوار الاجتماعي لا يختزل في الأرقام والاتفاقات فقط، بل يقوم أساسا على إرساء الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين وأرباب المقاولات، بما في ذلك ممثلو القطاع الفلاحي، معتبرا أن هذا البعد المؤسساتي كان أساس مختلف الإصلاحات المنجزة.

وفي ما يخص الأجور، أبرز السكوري أن الحد الأدنى للأجر في الأنشطة غير الفلاحية ارتفع من 14.81 درهما للساعة إلى 17.90 درهما، أي ما يعادل انتقال الأجر الشهري من حوالي 2500 درهم إلى 3400 درهم، كما تم رفع الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي من أقل من 1900 درهم إلى نحو 2400 درهم.

كما أقر الوزير بأن مطلب الزيادة العامة في أجور موظفي القطاع العام ظل مطروحا بإلحاح، مشيرا إلى أن تحقيقه لم يكن ممكنا سنة 2023 بسبب الإكراهات، قبل أن تعتمد الحكومة لاحقا زيادة عامة بقيمة 1000 درهم، في إطار أولوياتها الاجتماعية رغم صعوبة الظرفية.

وبخصوص الحوارات القطاعية، كشف السكوري أن نحو 325 ألف موظف، خاصة في قطاع التعليم، استفادوا من زيادات تتراوح بين 1500 درهم في بداية المسار المهني وتصل إلى 5000 درهم في نهايته، مبرزا أن الإصلاحات امتدت أيضا إلى القطاع الخاص من خلال مراجعة الضريبة على الدخل، التي مكنت فئات واسعة من تحسين دخلها بنحو 4000 درهم سنويا.

وفي ملف التقاعد، سجل الوزير أن الحكومة عملت على تصحيح “حيف كبير” كان يهم معاش الشيخوخة، إذ تم خفض شرط الاستفادة من 3240 يوما من التصريح إلى 1320 يوما، مع إمكانية استرجاع الاشتراكات في حال عدم استيفاء هذا الشرط، وهو ما اعتبره خطوة مهمة لإنصاف عشرات الآلاف من الأجراء.

وختم السكوري بالتأكيد على أن مخرجات جولة أبريل تندرج ضمن مسار متواصل من الإصلاحات الاجتماعية، مشيرا إلى أن الحكومة التزمت بتنزيل وعودها بتوافق مع مختلف الشركاء، خاصة لفائدة فئات “تشتغل في صمت” وتحتاج إلى مزيد من الدعم والإنصاف؟

شارك المقال