في سياق التفاعل مع تقديم وزير الداخلية لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب اليوم، انتقد رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب ما وصفه بـ“الاختلال في الشق الديمقراطي” لتدبير الشأن الجهوي، معتبرا أن هيمنة الأغلبية على مختلف الجهات أفرزت ممارسات تمس بمبدأ الحياد وتخضع لدوافع انتخابية.
وأوضح حموني أن توزيع المشاريع التنموية بات، في عدد من الحالات، مرتبطا بالانتماء للأغلبية، تحت غطاء التدبير الحر، وهو ما يكرس الفوارق المجالية بدل تقليصها، ويعكس اعتماد حسابات سياسية ضيقة على حساب المصلحة العامة.
وسجل أن المشروع المعروض يشكل، بحسب تقديره، تراجعا مقارنة بما هو قائم في مجال اختصاصات الجماعات الترابية، معتبرا أن هذه الممارسات “تشوه الجهوية” وتبتعد عن روح الدستور ومبادئ الحكامة الجيدة.
ودعا حموني إلى ضرورة إعادة الاعتبار للبعد الديمقراطي في تدبير الجهات، عبر انتخاب هيئات قادرة على تغليب المصلحة العامة، بعيدا عن منطق الولاءات السياسية.
وفي ما يتعلق بتنزيل ورش الحكم الذاتي والاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم، شدد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتقليص الفوارق المجالية، عبر الانتقال إلى “السرعة القصوى”.
كما أشار إلى أن إشكالية تصور البرامج التنموية المجالية لا تزال قائمة، في ظل ما اعتبره غياب رؤية واضحة لدى عدد من المنتخبين، وهو ما يؤثر على نجاعة السياسات الترابية.