هاجمت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، باسم الحزب الاشتراكي الموحد، الحكومة واتهمتها بالسعي إلى إقصاء العدول من ممارسة مهام التوثيق لفائدة الموثقين العصريين، عبر فرض ما وصفته بـ »حواجز مصطنعة »، من بينها حرمانهم من آلية حساب الودائع رغم خضوعهم لإشراف قاضي التوثيق.
وشددت في مداخلة لم تتجاوز دقيقة خلال جلسة عامة تشريعية بـمجلس النواب أمس الثلاثاء، على أن العدول لعبوا عبر التاريخ أدوارا محورية في توثيق المعاملات وحفظ الأنساب وترسيخ الثقة داخل المجتمع، خاصة في البوادي والمناطق الجبلية، معتبرة أنهم « الموثقون في الأصل »، وأنهم مؤهلون لتطوير المهنة وتحديثها دون إفراغها من مضمونها.
كما انتقدت ما اعتبرته تجاهلا لمطالب العدول رغم الاحتجاجات والإضرابات التي يخوضونها، محذرة من « طمس هوية مهنة العدول » في المغرب.
وربطت بين مشروع القانون والتحولات العمرانية والاجتماعية التي تعرفها مدن كبرى، متسائلة عن الجهات المستفيدة من ما وصفته بـ »تهجير قسري » و »طمس للهوية ». كما انتقدت اتفاقية مهنية بين هيئة الموثقين المغاربة ونظرائهم في ما وصفته بالكيان الحقير في إشارة إلى « إسرائيل »، معتبرة أنها تطرح تساؤلات حول خلفياتها وأهدافها.
ودعت الحكومة والبرلمان إلى تحمل المسؤولية « تجاه الوطن »، في رسالة مباشرة تعكس تصاعد التوتر حول مشروع قانون العدول المثير للجدل الذي صادق عليه مجلس النواب بالأغلبية في قراءة ثانية.