أثار قرار إسناد تدبير مركب سوسيو-رياضي بالحي المحمدي وعين السبع بمدينة الدار البيضاء جدلاً سياسياً، بعدما عبّرت ثلاثة أحزاب عن رفضها لما اعتبرته « تفويضاً غير شفاف » لفائدة جمعيتين محليتين تُوصفان بقربهما من حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي بلاغ مشترك، عبّر ممثلو أحزاب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على المستوى الإقليمي، عن استغرابهم من هذا القرار الذي جاء، حسب تعبيرهم، “بشكل مفاجئ” ودون احترام مبادئ تكافؤ الفرص بين الفاعلين الجمعويين.

وأكد البلاغ أن تدبير مثل هذه المرافق العمومية يفترض أن يتم تحت إشراف مؤسسات عمومية محايدة، سواء عبر الجماعات الترابية أو عبر مصالح وزارة الوصاية، بما يضمن الشفافية والإنصاف بين مختلف الجمعيات، ويحقق استفادة عادلة للشباب.
وانتقدت الهيئات السياسية توقيت القرار، معتبرة أنه يتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما يطرح، وفق تعبيرها، “علامات استفهام كبيرة” حول احتمال توظيف مؤسسات الدولة في سياق انتخابي.
كما أشار البلاغ إلى أن عملية التفويت، حسب الأحزاب الثلاثة، “غير قانونية” وتتعارض مع اتفاقيات سابقة كانت تربط تدبير هذا المركب بمجلس جماعة الدار البيضاء، معتبرة أن الخطوة الحالية تمت “بشكل أحادي ومنحاز”، بما يكرّس تضارب المصالح.
وطالبت الأحزاب المعنية السلطات المحلية، وعلى رأسها عامل عمالة مقاطعات عين السبع، بالتدخل العاجل لوقف هذا القرار، داعية إلى احترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المرافق العمومية.