يبدو أن معركة كأس العالم في المغرب لن تُحسم فقط في الملاعب، بل داخل نصوص القانون أيضا. في خرجة مثيرة من قلب كلية الحقوق السويسي، أشعل وزير العدل والحريات فتيل نقاش حاد حول مدى جاهزية المغرب قانونيًا لاحتضان كأس العالم، متسائلًا بشكل مباشر: هل التشريعات الحالية قادرة فعلًا على مواكبة حدث عالمي بهذا الحجم؟!!.
الوزير وهبي لم يترك مجالًا للتأويل، بل اختار لغة صريحة ممزوجة بالسخرية والواقعية، محاولا كشف تناقضات واضحة بين القوانين الوطنية ومتطلبات الانفتاح الدولي عشية تنظيم هذا الحدث الدولي.
وتوقف الوزير عند أمثلة حية أثارت الكثير من الجدل، متسائلًا بسخرية وتهكم: هل سنطلب عقد الزواج في الفنادق من الزوار؟ وكيف سنتعامل مع حالات مثل النجم البرتغالي « كريستيانو رونالدو »، الذي لديه ثلاثة أبناء دون عقد زواج؟ “إلى دخل الرباط، واش غادي نطلبو منو يدلي بعقد الزواج؟!! ومنين غادي يجيبو؟!!” تساؤل لم يكن بريئًا من الوزير وهبي، بل عكس بحسبه إشكالًا قانونيًا حقيقيًا قد يطرح نفسه بقوة خلال تظاهرة تنظيم كأس العالم.
كما تطرق الوزير إلى أمثلة وسلوكيات أخرى قد تصطدم مع القانون الجنائي المغربي، في نظره، مثل استهلاك الكحول في الشارع، مستحضرًا صورة ساخرة لمشجعين أجانب قد لا يحترمون هذه القوانين، متسائلًا حول مدى إمكانية تطبيق النصوص الحالية في ظل أجواء كأس العالم، قائلا: « غادي تقول ألماني غادي يلعب ضد واحد بريطاني مخصكش تكون سكران في الشارع … هادوك بعدا معمرهم تيكونو فيقين ديما سكرانين… غادي طبق عليه القانون الجنائي وأنت ستنظم كأس العالم، لا بد أن تقرر ».
الوزير وهبي اختار أن يجيب بقوة عن منتقديه “إلى بغيتي تجيب كأس العالم، خصك تجيب كلشي لي معاه… مبغتيش، ما تديرش كأس العالم وهنينا!”، مضيفًا أن المغرب اختار بالفعل تحمل “المسؤولية الدولية” لتنظيم هذا الحدث، وهو ما يفرض قرارات واضحة وشجاعة.