نقابة الاستقلال تحاصر الحكومة بمطالب اجتماعية حارقة وعلاكوش يؤكد: "معركة تحقيق مغرب منصف لا تزال طويلة"

01/05/2026 - 14:00
نقابة الاستقلال تحاصر الحكومة بمطالب اجتماعية حارقة وعلاكوش يؤكد: "معركة تحقيق مغرب منصف لا تزال طويلة"

بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، خرج الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، بخطاب قوي يحمل رسائل نقد واضحة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وذلك من خلال كلمة أمينه العام الجديد يوسف علاكوش، التي جاءت في سياق خاص يتقاطع مع مخرجات المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد في 26 أبريل، والذي اعتُبر محطة مفصلية في تاريخ النقابة.
وفي أجواء يطبعها الاحتقان الاجتماعي وتراجع القدرة الشرائية، أكد علاكوش أن فاتح ماي ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل لحظة تقييم حقيقية لحصيلة سنة اجتماعية كاملة، مشدداً على أن أوضاع الطبقة الشغيلة لا تزال بعيدة عن تطلعاتها، رغم ما تم توقيعه من اتفاقات اجتماعية خلال السنوات الأخيرة.

ورفع الاتحاد شعار “موحدون وصامدون من أجل مغرب صاعد ومنصف”، في إشارة إلى تمسكه بخيار النضال الوحدوي، لكنه في المقابل وجّه انتقادات ضمنية للحكومة بسبب ما وصفه بـ »بطء تنفيذ الالتزامات » الواردة في اتفاقي 2022 و2024، خاصة في ما يتعلق بتحسين الدخل وحماية القدرة الشرائية.

وسجلت الكلمة لهجة حازمة تجاه عدد من الملفات العالقة، أبرزها تأخر إخراج الأنظمة الأساسية لعدة فئات مهنية، واستمرار هشاشة أوضاع عمال المناولة في قطاعات حيوية كالنظافة والحراسة، إضافة إلى ما اعتبره تقصيراً في إنصاف فئات واسعة من الموظفين، من بينهم العاملون في التعليم والصحة والجماعات الترابية.

ولم يُخفِ علاكوش امتعاضه من تعثر الحوار القطاعي في عدد من القطاعات، مطالباً بتسريع وتيرة تنزيل الالتزامات المالية، خصوصاً ما يرتبط بالتعويضات المهنية، وتقليص ساعات العمل، وتحسين ظروف الاشتغال في المناطق القروية.

كما دعا إلى ضرورة المصادقة العاجلة على عدد من اتفاقيات العمل الدولية، خاصة تلك المرتبطة بالحريات النقابية والصحة والسلامة المهنية، معتبراً أن تأخر التشريعات، وعلى رأسها قانون النقابات وقانون الإضراب، يطرح تساؤلات حول جدية الإصلاحات الاجتماعية.

وفي نبرة تجمع بين النقد والمسؤولية، شدد الأمين العام على أن الاتحاد سيواصل نهج الحوار والتفاوض، لكنه في الآن ذاته لن يتردد في خوض كل الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن كرامة الشغيلة، مؤكداً أن العمال ليسوا مجرد أداة إنتاج، بل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

وختم علاكوش كلمته بالتأكيد على أن معركة تحقيق “مغرب منصف” لا تزال طويلة، وتتطلب تعبئة جماعية، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، داعياً إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان العدالة الاجتماعية وتحقيق تنمية متوازنة تشمل جميع فئات المجتمع.

شارك المقال