شهدت فعاليات الدورة الثانية من ملتقى ربيع ركراكة، المنظم من طرف جماعة زاوية ابن لحميدة وجمعية “الصويرة ثقافة، فنون وتراث” ومؤسسة نقيب زوايا ركراكة، بشراكة مع جامعة شعيب الدكالي والمديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بالصويرة، تقديم النتائج الأولية للأبحاث الأركيولوجية الجارية بموقع “جرف الحمام” بمنطقة “بير كوات” نواحي مدينة الصويرة.
وكشفت المعطيات العلمية المقدمة خلال الملتقى عن وجود طبقات أثرية يعود تاريخها إلى فترات موغلة في القدم، يتراوح عمر بعضها ما بين 182 ألف و95 ألف سنة، فيما تتراوح أعمار طبقات أخرى بين 153 ألف و84 ألف سنة، ما يعزز الأهمية العلمية والأثرية للموقع على مستوى دراسة عصور ما قبل التاريخ بالمغرب.
وحسب وزارة الثقافة تشرف على هذه الأبحاث بعثة علمية يقودها المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بتعاون مع University of Arizona وAix-Marseille University، في إطار شراكات أكاديمية دولية تهدف إلى تعميق البحث في تاريخ الاستيطان البشري والتحولات البيئية بالمنطقة.
وتمت عمليات التأريخ العلمي للعينات بالمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، من طرف فريق بحث يضم زهور برقان والدكتور محمد الصبار والدكتورة سميرة العويدي، تحت إشراف الدكتور عبد المغيث العيساوي، وذلك في إطار مشروع بحث أكاديمي متخصص.
وأكد الباحثون أن الأشغال ما تزال متواصلة بالموقع من أجل الكشف بشكل أدق عن اللقى الأثرية والبقايا العظمية التي تعود لحيوانات منقرضة، بما قد يساهم في تقديم معطيات جديدة حول الحياة البشرية والبيئية خلال فترات ما قبل التاريخ.
ويُعد موقع “جرف الحمام” بمنطقة “بير كوات” ثاني موقع بالمنطقة يخضع لحفريات أثرية معمقة، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية والتفصيلية لهذه الأبحاث بعد استكمال مراحل النشر العلمي والتحليل المخبري.
�