يوري غاغارين... احتفاء في الرباط بأول رائد فضاء في الذكرى الـ65 لرحلته الفضائية 

21/05/2026 - 19:00
 يوري غاغارين... احتفاء في الرباط بأول رائد فضاء في الذكرى الـ65 لرحلته الفضائية 

احتضن المركز الروسي للعلوم والثقافة بالرباط، الأربعاء، حفلا رسميا لإزاحة الستار عن تمثال نصفي ليوري غاغارين، أول إنسان يصل إلى الفضاء، وذلك تخليدا للذكرى الخامسة والستين للرحلة التاريخية لمركبة “فوستوك 1” يوم 12 أبريل 1961، والتي شكلت منعطفا حاسما في تاريخ البشرية وفتحت الباب أمام عصر استكشاف الفضاء.

وشهد الحفل حضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين الروس والمغاربة، من بينهم دينيس نوفوسيلوف، القائم بأعمال سفارة روسيا الاتحادية بالمغرب، وعبد الإله الإدريسي بوزيدي، رئيس مجلس مقاطعة أكدال الرياض بالرباط، إلى جانب يوري فاسيليف، الملحق العسكري بالسفارة الروسية، وميخائيل تشيرنينكو نائب رئيس الممثل التجاري للسفارة الروسية بالمغرب، وميخائيل تاراسوف رئيس المكتب التمثيلي للوكالة الفيدرالية للمصايد بالمغرب، فضلا عن شخصيات من السلك الدبلوماسي الروسي وفعاليات أكاديمية وإعلامية ومهتمين بالشأن العلمي والفضائي.

وأكد المتدخلون خلال هذا الحدث أن يوري غاغارين لا يزال يمثل رمزا عالميا للشجاعة والطموح العلمي والانفتاح على المستقبل، باعتباره أول من دشن عصر الرحلات الفضائية المأهولة، مشيرين إلى أن إنجازه شكل دفعة قوية لتطور العلوم والتكنولوجيا، وتعزيز التعاون الدولي في مجال الاستكشاف السلمي للفضاء.

واكتسى الحفل طابعا خاصا بحضور رائد الفضاء التجريبي في وكالة “روسكوزموس”، أوليغ فلاديميروفيتش بلاتونوف، الذي يعد رائد الفضاء رقم 137 في تاريخ الاتحاد السوفيتي وروسيا. وشكلت زيارته إلى المغرب أول زيارة لرائد فضاء روسي إلى المملكة منذ سنوات، حيث اعتبر حضوره تجسيدا لاستمرارية تقاليد رواد الفضاء الروس وربطا رمزيا بين الأجيال.

ويعد أوليغ بلاتونوف من أبرز وجوه الجيل الحالي لرواد الفضاء الروس، إذ تخرج بامتياز من كلية كراسنودار العليا للطيران العسكري، وراكم تجربة مهنية جمعت بين الطيران العسكري والتكوين الهندسي والتدريب على الرحلات الفضائية الحديثة.

ويأتي هذا الحدث في سياق تخليد الذكرى العاشرة لاعتماد إعلان الشراكة الاستراتيجية المعززة بين روسيا والمغرب، حيث اعتبر المنظمون أن زيارة رائد الفضاء الروسي إلى الرباط تحمل أبعادا إنسانية وتربوية وعلمية، وتهدف إلى تشجيع الشباب المغربي على الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي.

كما استحضر المشاركون محطة بارزة في تاريخ الفضاء المغربي، تتمثل في مرور 25 سنة على إطلاق أول قمر صناعي مغربي “Maroc-Tubsat” من قاعدة بايكونور الفضائية في دجنبر 2001.

وبشراكة مع جامعة محمد الخامس، احتضنت كلية العلوم والمعهد العلمي بالرباط لقاء علميا مفتوحا مع رائد الفضاء أوليغ بلاتونوف، قدم خلاله عرضا حول تجربته في مجال الفضاء، وأجاب بتفصيل عن أسئلة الطلبة، كما تم عرض شريط علمي حول الفضاء الكوني قبل أن يختتم اللقاء بصورة جماعية مع الطلبة تخليدا لهذه المناسبة العلمية.

ومن المرتقب أن يواصل رائد الفضاء الروسي برنامجه بالمغرب من خلال لقاء يجمعه، الخميس، بمهندسين وأطر إدارية بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، في إطار تعزيز التبادل العلمي والانفتاح على التجارب الفضائية الدولية.

شارك المقال