أكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن المسيرات الاحتجاجية الجهوية التي نظمتها المركزية النقابية يوم 17 ماي 2026 حققت “نجاحا نضاليا وتنظيميا قويا”، معتبرا أنها عكست حجم الغضب الاجتماعي المتزايد في صفوف الطبقة العاملة والأجراء والمتقاعدين بسبب تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضح المكتب التنفيذي، في بيان صدر عقب اجتماعه الأسبوعي المنعقد الأربعاء 20 ماي 2026، أن المشاركة الواسعة في هذه المسيرات أظهرت تنامي الاحتقان الاجتماعي نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار واتساع الفوارق الاجتماعية، مقابل ما وصفه بـ”سياسة اللامبالاة” التي تنهجها الحكومة تجاه المطالب الاجتماعية الملحة.
وأشاد البيان بكافة الكونفدراليين والتنظيمات السياسية والمدنية التي ساندت هذه المحطة الاحتجاجية، مثمنا ما اعتبره وعيا نضاليا ومسؤولية تنظيمية جسدها المشاركون في مختلف الجهات.
وفي سياق متصل، أدان المكتب التنفيذي منع المسيرة الجهوية بمدينة العيون، معتبرا ذلك “مسا خطيرا بالحق الدستوري في الاحتجاج السلمي” وتضييقا على الحريات النقابية وحرية التعبير والتنظيم، مؤكدا أن المقاربة الأمنية لا يمكن أن تشكل بديلا عن الاستجابة للمطالب الاجتماعية المشروعة.
وجددت الكونفدرالية مطالبتها للحكومة بالاستجابة الفورية لعدد من الملفات الاجتماعية، وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وتخفيف الضغط الضريبي، وحماية القدرة الشرائية، وتنفيذ الالتزامات السابقة مركزيا وقطاعيا، إلى جانب العودة إلى طاولة الحوار الاجتماعي.
كما دعا البيان إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية واجتماعية عاجلة تقوم على توزيع عادل للثروة، ودعم الدخل، وتقوية الخدمات العمومية، وترسيخ العدالة الجبائية والحماية الاجتماعية، مع محاربة المضاربة والاحتكار.
وطالبت المركزية النقابية بوقف ما وصفته بكل أشكال التضييق على الحريات النقابية، واحترام الحق في التنظيم والانتماء النقابي والاحتجاج السلمي، وإرجاع المطرودين لأسباب نقابية، مع ترسيخ علاقات شغل قائمة على الإنصاف واحترام القانون.
وختم المكتب التنفيذي بيانه بالدعوة إلى مواصلة التعبئة والاستعداد لخوض “كل الأشكال النضالية المشروعة”، دفاعا عن المطالب الاجتماعية والحقوقية للطبقة العاملة وعن الكرامة والعدالة الاجتماعية والحريات النقابية.