قلعة الشقيف في قبضة الجيش الإسرائيلي.. تطور ميداني يعيد رسم خريطة الجنوب

31/05/2026 - 11:00
قلعة الشقيف في قبضة الجيش الإسرائيلي.. تطور ميداني يعيد رسم خريطة الجنوب

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، إحكام قبضته على قلعة الشقيف، أحد أكثر المواقع الإستراتيجية حساسية في جنوب لبنان، بعد عملية عسكرية مدعومة بقصف جوي وبري مكثف، في تطور ميداني يعكس تصعيدا جديدا في مسار المواجهة على الحدود اللبنانية.

ونشر الجيش الإسرائيلي صورا لعناصره داخل محيط القلعة التاريخية، مؤكدا أن السيطرة على الموقع جاءت عقب معارك ميدانية شهدت اشتباكات مباشرة في المنطقة.

ويكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة نظرا للموقع الجغرافي الفريد للقلعة التي ترتفع لأكثر من 700 متر فوق سطح البحر، ما يمنحها قدرة واسعة على مراقبة مساحات كبيرة من جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة.

وتُعد قلعة الشقيف نقطة إشراف إستراتيجية على نهر الليطاني ووادي السلوقي، كما تطل على عدد من المحاور الحيوية والبلدات الجنوبية، الأمر الذي يجعلها هدفا عسكريا بالغ الأهمية لأي قوة تسعى إلى تعزيز نفوذها الميداني في المنطقة.

وفي أول تعليق رسمي، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن السيطرة على القلعة تمثل « رسالة واضحة » للخصوم، مشددا على أن المواقع الإستراتيجية ستتساقط تباعا وفق تعبيره.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته جنوب لبنان، متحدثا عن عبور قواته نهر الليطاني والسيطرة على مواقع وبلدات إضافية في المنطقة.

ولا تقتصر أهمية قلعة الشقيف على بعدها العسكري الحالي، بل تحمل أيضا رمزية تاريخية كبيرة في ذاكرة الصراع. ففي عام 1982 شهدت القلعة واحدة من أشرس معارك الاجتياح الإسرائيلي للبنان، حين تحصن داخلها عدد محدود من المقاتلين الفلسطينيين وواجهوا قوة إسرائيلية كبيرة مدعومة بالدبابات والطائرات.

واستمرت المواجهات آنذاك عدة أيام، قبل أن يكتشف وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت أريئيل شارون أن المدافعين عن القلعة لم يتجاوز عددهم ثلاثين مقاتلا، رغم أنهم تمكنوا من الصمود في وجه قوة عسكرية تفوقهم عددا وعتادا بشكل كبير.

ومع عودة اسم قلعة الشقيف إلى واجهة الأحداث، يتجدد الحديث عن موقع ظل لعقود رمزا للصراع في جنوب لبنان، ومركزا تتقاطع عنده الأبعاد العسكرية والجغرافية والتاريخية في واحدة من أكثر مناطق المنطقة حساسية.

(وكالات – بتصرف)

شارك المقال