وجّه صلاح الدين المنوزي، أحد الوجوه الاتحادية المعروفة، انتقادات حادة إلى قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عقب عدم تزكيته للترشح للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة أنفا بمدينة الدار البيضاء، معتبرا أن القرار يأتي في سياق خلافات سياسية وتنظيمية عميقة داخل الحزب.
وقال المنوزي، في بلاغ صدر عنه من مدينة أميان الفرنسية بتاريخ 31 ماي 2026، إن عدم تزكيته للمرة الثانية على التوالي خلال الولاية التشريعية 2021-2026 لا يمكن فصله عن مواقفه المنتقدة لطريقة تدبير الحزب وقضايا الديمقراطية الداخلية واحترام الإرث النضالي للاتحاد الاشتراكي.
وسرد المنوزي جملة من الأسباب التي يرى أنها تقف وراء استبعاده، من بينها رفضه تجديد ولاية رابعة لإدريس لشكر على رأس الحزب، وانتقاده لظروف انعقاد المؤتمر الثاني عشر وما رافقه من جدل حول المساطر الديمقراطية المعتمدة في انتخاب الكاتب الأول.
كما انتقد ما وصفه بمنهج تدبير يقوم على تركيز السلطة وإضفاء الطابع الشخصي على القرار السياسي، مؤكدا تشبثه بمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومطالبته بتوضيحات بشأن أوجه صرف مبلغ 200 مليون سنتيم من الدعم العمومي المخصص للحزب.
واعتبر المنوزي أن الحزب يشهد، وفق تقديره، تراجعا عن بعض القيم المؤسسة للحركة الاتحادية، مشيرا إلى ما سماه « تهميش ذاكرة القادة التاريخيين والشهداء » والدفع نحو طمس الإرث النضالي الذي راكمه الاتحاد الاشتراكي عبر عقود.
وأكد المنوزي أن القضية تتجاوز مسألة الترشح الشخصي، لتطرح أسئلة مرتبطة بمستقبل الاتحاد الاشتراكي ومدى احترامه لقيم الديمقراطية الداخلية والتعددية والشفافية، معتبرا أن استعادة ثقة المناضلين والمتعاطفين تمر عبر نقاش داخلي صريح وإصلاحات تنظيمية وسياسية جوهرية.
ويأتي هذا الجدل في سياق استعداد الأحزاب السياسية لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وسط نقاشات متزايدة داخل عدد من التنظيمات الحزبية بشأن معايير اختيار المرشحين وتجديد النخب السياسية وتدبير الخلافات الداخلية.