أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن العرض الجامعي بالمغرب أصبح متنوعاً ويضم أزيد من 4000 مسلك، غير أن الإشكال المطروح لا يرتبط فقط بالتنويع، بل كذلك بالاستراتيجية العامة المعتمدة ومدى مردودية هذا العرض وقدرته على الاستجابة لتحولات سوق الشغل.
وأوضح ميداوي، اليوم الاثنين خلال جلسة بمجلس النواب، أن الوزارة اعتمدت مجموعة من التدابير ذات الطابع الاستراتيجي والعملي، مبرزاً أن القانون رقم 24.59، الذي صادق عليه البرلمان، أرسى شروط وأولويات تنويع العرض الجامعي وربطه بحاجيات سوق الشغل، إلى جانب تحديد الهندسة اللغوية المعتمدة والانفتاح على اللغات الأجنبية، فضلاً عن تعزيز التوجيه والإرشاد الجامعي وتنويع أنماط التكوين.
وأضاف المسؤول الحكومي أن المخطط المديري والخارطة الجامعية الجديدة يندرجان ضمن هذا التوجه، من خلال إحداث جامعات جديدة، وتقسيم بعض المؤسسات الكبرى في إطار تحقيق العدالة المجالية، فضلاً عن استحداث أصناف جديدة من مؤسسات التعليم العالي تستجيب لمتطلبات سوق الشغل.
وفي الجانب العملي، أشار الوزير إلى تنفيذ إصلاح بيداغوجي شامل، معتبراً أن مراجعة المناهج والتكوينات بشكل دوري تفرضها التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل، كما كشف عن رفع نسبة الولوج إلى سلك الماستر من 30 إلى 50 في المائة.
وأكد ميداوي أن منظومة التعليم العالي تعمل على مواكبة الاستراتيجيات القطاعية، سواء المرتبطة بقطاعات الصحة والتعليم أو الرقمنة، مبرزاً أن الجامعة المغربية تسعى إلى الاستجابة لحاجيات القطاع الخاص ومتطلبات التنمية.